@ 474 @ ابن القصّار : والدليل لقولنا هو أن نفي ولده محرّم عليه واستلحاق ولد ليس منه ، محرم عليه فلا بدّ أن يوسع عليه لكي ينظر فيه ، ويفكر هل يجوز له نفيه أو لا ؟ وإنما جعلنا الحدّ ثلاثة ؛ لأنه أوّل حدّ الكثرة ، وآخر حد القلّة ، وقد جعلت ثلاثة أيام يختبر فيها حال المصراة ، وكذلك ينبغي أن يكون هنا . .
وأمّا أبو يوسف ومحمد فليس اعتبارهما بأولى من اعتبار مدّة الولادة والرضاع ، إذ لا شاهد لهما في الشريعة ، وقد ذكرنا نحن شاهدًا في الشريعة من مدّة المصراة ، انتهى كلام القرطبي . ولا يخفى ضعف ما استدلّ به ابن القصّار من علماء المالكية للتحديد بثلاثة . .
قال مقيّده عفا اللَّه عنه وغفر له : هذه المسألة مبنيّة على الاختلاف في قاعدة أصولية ، وهي : هل ينزل السكوت منزلة الإقرار أو لا ؟ وقد أشار إلى ذلك صاحب ( مراقي السعود ) ، بقوله : قال مقيّده عفا اللَّه عنه وغفر له : هذه المسألة مبنيّة على الاختلاف في قاعدة أصولية ، وهي : هل ينزل السكوت منزلة الإقرار أو لا ؟ وقد أشار إلى ذلك صاحب ( مراقي السعود ) ، بقوله : % ( وجعل من سكت مثل من أقر % فيه خلاف بينهم قد اشتهر ) % % ( فالاحتجاج بالسكوتي نمى % تفريعه عليه من تقدّما ) % % ( وهو بفقد السخط والضدّ حرى % مع مضي مهلة للنظر ) % .
فمن قال : إن السكوت لا يعدّ رضى . قال : لأن الساكت قد يسكت عن الإنكار مع أنه غير راضي ، ومن قال : إنه يعد رضى ، قال : لأن سكوته قرينة دالَّة على رضاه واستأنسوا بقوله صلى الله عليه وسلم في البكر : ( إذنها صماتها ) ، وبعضهم يقول تخصيص البكر بذلك ، يدلّ على أن غيرها ليس كذلك ، والخلاف في هذه المسألة معروف في فروغ الأئمّة وأصولهم ، ومن تتّبع فروعهم وجدهم في بعض الصور يجعلون السكوت كالرضى ، كالسكوت عن اللّعان زمنًا بعد العلم بموجبه ، وكالسكوت عن القيام بالشفعة ونحو ذلك ، ويكثر في فروع مذهب مالك جعل السكوت كالرضى . .
ومن أمثلة ذلك ما قاله ابن عاصم في رجزه في أحكام القضاء في مذهب مالك : ومن أمثلة ذلك ما قاله ابن عاصم في رجزه في أحكام القضاء في مذهب مالك : % ( وحاضر لواهب من ماله % ولم يغيّر ما رأى من حاله ) % % ( الحكم منعه القيام بانقضا % مجلسه إذا صمته عين الرضى ) % .
ولكلّ واحد من القولين وجه من النظر . .
والذي يظهر لنا في مسألة السكوت عن اللّعان أنه إن سكت زمنًا يغلب على الظنّ فيه
