@ 304 @ يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } ، { وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَآئِزُون } . .
وقال تعالى : { لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } . .
وقال تعالى : { وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَواةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَواةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَائِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ } . .
ولا شك عند أحد من أهل العلم أن طاعة الله ورسوله المذكورة في هذه الآيات ونحوها من نصوص الوحي ، محصورة في العمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . .
فمنصوص القرآن والسنة كلها دالة على لزوم تدبر الوحي ، وتفهمه وتعلمه والعمل به . .
فتخصيص تلك النصوص كلها ، بدعوى أن تدبر الوحي وتفهمه والعمل به : لا يصح شيء منه إلا لخصوص المجتهدين ، الجامعين لشروط الاجتهاد المعروفة عند متأخري الأصوليين ، يحتاج إلى دليل يجب الرجوع إليه . .
ولا دليل على ذلك ألبتة . .
بل أدلة الكتاب والسنة ، دالة على وجوب تدبر الوحي ، وتفهمه وتعلمه والعمل بكل ما علم منه ، علماً صحيحاً قليلاً كان أو كثيراً . .
وهذه المسألة الثانية يتداخل بعض الكلام فيها ، مع بعض الكلام ، في المسألة الأولى . فهما شبه المسألة الواحدة . .
المسألة الثالثة في التقليد في بيان معناه لغة واصطلاحاً وأقسامه وبيان ما يصح منها وما لا يصح .
اعلم أن التقليد في اللغة : هو جعل القلادة في العنق . .
وتقليد الولاة هو جعل الولايات قلائد في أعناقهم . .
ومنه قول لقيط الأيادي : ومنه قول لقيط الأيادي : % ( وقلدوا أمركم لله دركم % رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا ) % .
وأما التقليد في اصطلاح الفقهاء : فهو الأخذ بمذهب الغير من غير معرفة دليله . .
والمراد بالمذاهب هو ما يصح فيه الاجتهاد خاصة .