@ 45 @ وقوله : { ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الاخرة من الخاسرين } . .
{ وما أنزل إلى إبراهيم } لم يبين هنا هذا الذي أنزل إلى إبراهيم ولكنه بين في سورة الأعلى أنه صحف وأن من جملة ما في تلك الصحف : { بل تؤثرون الحياة الدينا * والاخرة خير وأبقى } وذلك في قوله : { إن هاذا لفى الصحف الاولى * صحف إبراهيم وموسى } . وذلك في قوله : ! 7 < { } > 7 ! ومآ أوتى موسى وعيسى لم يبين هنا ما أوتيه موسى وعيسى ولكنه بينه في مواضع أخر . فذكر أن ما أوتيه موسى هو التوراة المعبر عنها بالصحف في قوله : { صحف إبراهيم وموسى } وذلك كقوله : { ثم أتينا موسى الكتاب } وهو التوراة بالإجماع . وذكر أن ما أوتيه عيسى هو الإنجيل كما في قوله : { وقفينا بعيسى ابن مريم وآيتناه الإنجيل وقوله تعالى } . .
{ النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم } أمر الله النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في هذه الآية أن يؤمنوا بما أوتيه جميع النبيين وأن لا يفرقوا بين أحد منهم حيث قال : { قولوا ءامنا بالله ومآ أنزل إلينا } إلى قوله : { ومآ أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم } ولم يذكر هنا هل فعلوا ذلك أو لا ؟ ولم يذكر جزاءهم إذا فعلوه ولكنه بين كل ذلك في غير هذا الموضع . فصرح بأنهم امتثلوا الأمر بقوله آمن الرسول بما أنزل إليه : { من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله } وذكر جزاءهم على ذلك بقوله : { والذين ءامنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما } . ! 7 < { قوله تعالى قل لله المشرق والمغرب يهدى من يشآء إلى صراط مستقيم لم يبين هنا الصراط المستقيم . ولكنه بينه بقوله : { اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين } . ! 7 < { قوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا الآية أي : خيارا عدولا . ويدل لأن الوسط الخيار العدول . قوله تعالى : { كنتم خير أمة أخرجت للناس } وذلك
