@ 68 @ عنوة ما نصه ( قال القاضي : قال المازري : ظاهر هذا أنها كلها فتحت عنوة ، وقد روى مالك ، عن ابن شهاب ، أن بعضها فتح عنوة ، وبعضها صلحاً ، قال : وقد يشكل ما روي في سنن أبي داود ، أنه قسمها نصفين : نصفاً لنوائبه ، وحاجته ، ونصفاً للمسلمين ، قال : وجوابه ، ما قال بعضهم : إنه كان حولها ضياع وقرى أجلى عنها أهلها ، فكانت خالصة للنبي صلى الله عليه وسلم ، وما سواها للغانمين ، فكان قدر الذي جلوا عنه النصف ، فلهذا قسم نصفين اه منه بلفظه . .
وقال أبو داود في ( سننه ) : حدثنا حسين بن علي العجلي ، ثنا يحيى يعني ابن آدم ، ثنا ابن أبي زائدة ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، وعبد الله بن أبي بكر ، وبعض ولد محمد بن مسلمة ، قالوا : بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن يحقن دماءهم ، ويسيرهم ، ففعل ، فسمع بذلك أهل فدك ، فنزلوا على مثل ذلك ، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ، لأنها لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . .
حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ، ثنا عبد الله بن محمد ، عن جويرية ، عن مالك ، عن الزهري : أن سعيد بن المسيب ، أخبره : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، افتتح بعض خيبر عنوة ) . .
قال أبو داود : وقرىء على الحارث بن مسكين ، وأنا شاهد ؛ أخبرهم ابن وهب ، قال : حدثني مالك ، عن ابن شهاب : أن خيبر كان بعضها عنوة ، وبعضها صلحاً ، والكتيبة أكثرها عنوة ، وفيها صلح ؛ قلت لمالك : وما الكتيبة ؟ قال : أرض خيبر ، وهي أربعون ألف عذق . .
قال مقيده عفا الله عنه : وهذا الذي ذكرنا : يقدح في الاحتجاج لتخيير الإمام في القسم ، والوقفية بقضية خيبر ، كما ترى ، وحجة قول مالك رحمه الله ومن وافقه في أن أرض العدو المفتوحة عنوة تكون وقفاً للمسلمين ، بمجرد الاستيلاء عليها أمور . .
منها : قوله صلى الله عليه وسلم الثابت في ( صحيح مسلم ) من حديث أبي هريرة ، رضي الله عنه : ( منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مديها ودينارها ، ومنعت مصر إردبها ودينارها ، وعدتم من حيث بدأتم ، وعدتم من حيث بدأتم ، وعدتم من حيث بدأتم ) ، شهد على ذلك ، لحم أبي هريرة ودمه . .
ووجه الاستدلال عندهم بالحديث : أن : ( منعت العراق . . . الخ ) بمعنى