@ 432 @ .
وأما الهندسة ففي قوله : { انطَلِقُواْ إِلَى ظِلٍّ ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِى مِنَ اللَّهَبِ } فإن فيه قاعدة هندسية ، وهو أن الشكل المثلث لا ظل له . .
وأما الجدل فقد حوت آياته من البراهين والمقدمات والنتائج ، والقول بالموجب ، والمعارضة ، وغير ذلك شيئاً كثيراً ، ومناظرة إبراهيم أصل في ذلك عظيم . .
وأما الجبر والمقابلة فقد قيل : إن أوائل السور ذكر عدد وأعوام وأيام لتواريخ أمم سالفة ، وإن فيها تاريخ بقاء هذه الأمة ، وتاريخ مدة الدنيا ، وما مضى وما بقي ، مضروباً بعضها في بعض . .
وأما النجامة ففي قوله : { أَوْ أَثَارَةٍ مِّنْ عِلْمٍ } فقد فسره ابن عباس بذلك . .
وفيه من أصول الصنائع ، وأسماء الآلات التي تدعو الضرورة إليها فمن الصنائع الخياطة في قوله : { وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ } . والحدادة في قوله تعالى : { ءَاتُونِى زُبَرَ الْحَدِيدِ } ، وقوله : { وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ } . والبناء في آيات ، والنجارة { أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ } ، والغزل { نَقَضَتْ غَزْلَهَا } ، والنسج { كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً } ، والفلاحة { أَفَرَءَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ } في آيات أخر ، والصيد في آيات ، والغوص { وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ } ، { وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً } ، والصياغة { وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلاً } ، والزجاجة { صَرْحٌ مُّمَرَّدٌ مِّن قَوارِيرَ } ، { الْمِصْبَاحُ فِى زُجَاجَةٍ } ، والفخارة { فَأَوْقِدْ لِى ياهَامَانُ عَلَى الطِّينِ } ، والملاحة { أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِى الْبَحْرِ } ، والكتابة { عَلَّمَ بِالْقَلَمِ } في آيات أخر ، والخبز والطحن { أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ } ، والطبخ { بِعِجْلٍ حَنِيذٍ } ، والغسل والقصارة { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } ، { قَالَ الْحَوَارِيُّونَ } وهم القصارون ، والجزارة { إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ } ، والبيع والشراء في آيات كثيرة ، والصبغ { صِبْغَةَ اللَّهِ } ، { جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ } ، والحجارة { وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً } ، والكيالة والوزن
