@ 102 @ .
ولكنه أشار في موضع آخر إلى أن البائن لا رجعة له عليها وذلك في قوله تعالى : { يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها } . .
وذلك لأن الطلاق قبل الدخول بائن كما أنه أشار هنا إلى أنها إذا بانت بانقضاء العدة لا رجعة له عليها وذلك في قوله تعالى : { وبعولتهن أحق بردهن في ذالك } ؛ لأن الإشارة بقوله : { ذالك } راجعة إلى زمن العدة المعبر عنه في الآية ب { ثلاثة قروء } . .
واشترط هنا في كون بعولة الرجعيات أحق بردهن إرادتهم الإصلاح بتلك الرجعة في قوله : { إن أرادوا إصلاحا } ولم يتعرض لمفهوم هذا الشرط هنا ولكنه صرح في مواضع أخر أن زوج الرجعية إذا ارتجعها لا بنية الإصلاح بل بقصد الإضرار بها ؛ لتخالعه أو نحو ذلك أن رجعتها حرام عليه كما هو مدلول النهي في قوله تعالى : { ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذالك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا } . .
فالرجعة بقصد الإضرار حرام إجماعا كما دل عليه مفهوم الشرط المصرح به في قوله : { ولا تمسكوهن ضرارا } وصحة رجعته حينئذ باعتبار ظاهر الأمر فلو صرح للحاكم بأنه ارتجعها بقصد الضرر لأبطل رجعته كما ذكرنا والعلم عند الله تعالى . .
{ وللرجال عليهن درجة } لم يبين هنا ما هذه الدرجة التي للرجال على النساء ولكنه أشار لها في موضع آخر وهو قوله تعالى : { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم } فأشار إلى أن الرجل أفضل من المرأة ؛ وذلك لأن الذكورة شرف وكمال والأنوثة نقص خلقي طبيعي والخلق كأنه مجمع على ذلك ؛ لأن الأنثى يجعل لها جميع الناس أنواع الزينة والحلي وذلك إنما هو لجبر النقص الخلقي الطبيعي الذي هو الأنوثة بخلاف الذكر فجمال ذكورته يكفيه عن الحلي ونحوه . .
وقد أشار تعالى إلى نقص المرأة وضعفها الخلقيين الطبيعيين بقوله : { أو من
