@ 508 @ اتخذ الله ابراهيم خليلا ، سال ملك الموت ان ياذن له ، فيبشر ابراهيم بذلك ، فاذن له ، فاتى ابراهيم ، وليس في البيت ، فدخل داره ، وكان ابراهيم من اغير الناس اذا خرج اغلق الباب ، فلما جاء وجد في بيته رجلا ، ثار اليه لياخذه ، وقال له : من اذن لك ان تدخل داري ؟ قال ملك الموت : اذن لي رب هذه الدار . قال ابراهيم صدقت ، وعرف انه ملك الموت . قال من انت ؟ قال انا ملك الموت ، جئتك ابشرك بان الله قد اتخذك خليلا . فحمد الله وقال يا ملك الموت : ارني كيف تقبض انفاس الكفار . قال يا ابراهيم لا تطيق ذلك . قال بلى . قل : فاعرض . فاعرض ابراهيم ، فاذا هو برجل اسود ، ينال راسه السماء ، يخرج من فيه لهب النار ، ليس من شعرة في جسده الا في الصورة رجل اسود ، يخرج من فيه ومسامعه ، لهب النار فغشى على ابراهيم ، ثم افاق ، وقد تحول ملك الموت في الصورة الاولى فقال : يا ملك الموت ، لو لم يلق الكافر عند موته من البلاء والحزن الا صورتك لكفاه ، فارني كيف تقبض انفاس المؤمنين . قال : فاعرض ، فاعرض ابراهيم ، ثم التفت ، فاذا هو برجل شاب ، احسن الناس وجها واطيبهم ريحا ، في ثياب بياض . قال : يا ملك الموت : لو لم ير المؤمن عند موته من قرة العين والكرامة ، الا صورتك هذه ، لكان يكفيه ، فانطلق ملك الموت ، وقام ابراهيم يدعو ربه ، يقول : يا رب ارني كيف تحي الموتى ، حتى اعلم اني خليلك . .
والوجه الرابع : .
2690 ذكر الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال سالت عطاء عن قوله : رب ارني كيف تحي الموتى قال : دخل قلب ابراهيم بعض ما يدخل قلوب الناس فقال : رب ارني كيف تحي الموتي قال او لم تؤمن قال بلى قوله تعالى : قال او لم تؤمن قال بلى .
2691 حدثنا ابو زرعة ، ثنا منجاب ، ابنا بشر ، عن ابي روق ، عن الضحاك عن ابن عباس قال او لم تؤمن يا ابراهيم اني احي الموتى ؟ قال بلى يا رب . .
والوجه الثاني : 2692 حدثنا ابو زرعة ، وثنا ابراهيم بن موسى الفراء ، ابنا ابي زائدة ، اخبرني
