والعاجز هو الأحمق الجاهل الذي لا يفكر في العواقب بل يتابع نفسه على ما تهواه وهي لا تهوى إلا ما تظن أن فيه لذتها وشهوتها في العاجل وإن عاد ذلك بضر لها فيما بعد الموت وقد يعود ذلك عليها بالضرر في الدنيا قبل الآخرة .
فهذا هو الغالب واللازم فيتعجل تابع هوى نفسه العار والفضيحة في الدنيا وسقوط المنزلة عند الله وعند خلقه والهوان والخزي ويحرم بذلك خير الدنيا والآخرة من علم نافع ورزق واسع وغير ذلك .
ومن خالف نفسه ولم يتبعها هواها تعجل بذلك الجزاء في الدنيا ووجد بركة ذلك من حصول العلم والإيمان والرزق وغير ذلك وقيل لبعضهم بما بلغ الأحنف بن قيس فيكم ما بلغ قال كان أشد الناس سلطانا على نفسه