ومن وكله إلى نفسه غلبته وقهرته وأسرته وجرته إلى ما هو عين هلاكه وهو لا يقدر على الامتناع كما يصنع العدو الكافر إذا ظفر بعدوه المسلم بل شر من ذلك فإن المسلم إذا قتله عدوه الكافر كان شهيدا وأما النفس إذا تمكنت من صاحبها قتلته قتلا يهلك به في الدنيا والآخرة .
وهذا معنى الحديث الذي روي مرفوعا ليس عدوك الذي إذا قتلته كان لك نورا يوم القيامة وإذا قتلك دخلت الجنة أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك .
فلهذا كان من أهم الأمور سؤال العبد ربه أن لا يكله إلى نفسه طرفة عين شعر .
يارب هيىء لنا من أمرنا رشدا ... واجعل معونتك الحسنى لنا مددا
