القلوب بما فيها وترفع الحفظة الأعمال وتؤمر الملائكة أن لا يكتبوا عملا وقال سفيان الثوري إذا طلعت الشمس من مغربها طوت الملائكة صحائفها ووضعت أقلامها فالواجب على المؤمن المبادرة بالأعمال الصالحة قبل أن لا يقدر عليها ويحال بينها وبينه إما بمرض أو موت أو بأن يدركه بعض هذه الآيات التي لا يقبل معها عمل قال أبو حازم إن بضاعة الآخرة كاسدة يوشك أن تنفق فلا يوصل منها إلى قليل ولا كثير ومتي حيل بين الإنسان والعمل لم يبق له إلا الحسرة والأسف عليه ويتمني الرجوع إلى حال يتمكن فيها من العمل فلا تنفعه الأمنية قال تعالى وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين تري العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين الزمر وقال تعالى حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون المؤمنون وقال D وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها المنافقون وفي الترمذي عن أبي هريرة مرفوعا ما من ميت يموت إلا ندم قالوا وما ندامته قال إن كان محسنا ندم أن لا يكون ازداد وإن كان مسيئا ندم أن لا يكون استعتب فإذا كان الأمر على هذا فيتعين على المؤمن اغتنام ما بقي من عمره ولهذا قيل إن بقية عمر المؤمن لا قيمة له وقال سعيد بن جبير كل يوم يعيشه المؤمن غنيمة وقال بكر المزني ما من يوم أخرجه الله إلى الدنيا إلا يقول يا ابن آدم اغتنمني لعله لا يوم لك بعدي ولا ليلة إلا تنادي ابن آدم اغتنمني لعله لا ليلة لك بعدي ولبعضهم اغتنم في الفراغ فضل ركوع فعسي أن يكون موتك بغتة كم صحيح مات من غير سقم ذهبت نفسه الصحيحة فلتة وقال محمود الوراق مضي أمسك الماضي شهيدا معدلا وأعقبه يوم عليك جديد فإن كنت بالأمس اقترفت إساءة فثن بإحسان وأنت حميد فيومك إن أعقبته عاد نفعه عليك وماضي الأمس ليس يعود ولا ترج فعل الخير يوما إلى غد لعل غدا يأتي وأنت فقيد الحديث الحادي والأربعون علامة الإيمان عن أبي محمد عبدالله بن عمرو بن العاص Bهما قال قال رسول الله A لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به حديث حسن صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح
