وأقسامهم ومبين أيضا لكيفية توريث بقية العصبات الذين لم يصرح بتسميتهم في القرآن فإذا ضم هذا الحديث إلى آيات القرآن انتظم ذلك كله معرفة قسمة المواريث بين جميع ذوي الفروض والعصبات ونحن نذكر حكم توريث الأولاد والوالدين كما ذكره الله تعالى في أول سورة النساء حكم توريث الإخوة من الأبوين أو من الأب كما ذكره الله تعالى في آخر السورة المذكورة فأما الأولي فقد قال الله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين النساء فهذا حكم اجتماع ذكورهم وإناثهم أن يكون للذكر مثل حظ الأنثيين يدخل في ذلك الأولاد وأولاد البنين باتفاق العلماء فمتي اجتمع من الأولاد إخوة وأخوات اقتسموا الميراث على هذا الوجه عند الأكثرين فلو كان هناك بنت للصلب أو ابنتان وكان هناك ابن ابن مع أخته اقتسما الباقي أثلاثا لدخولهم في هذا العموم هذا قول جمهور العلماء منهم عمر Bه وعلي Bه وزيد Bه وابن عباس Bه وذهب إليه عامة العلماء والأئمة الأربعة وذهب ابن مسعود إلى أن الباقي بعد استكمال بنات الصلب الثلثين كله لابن ابن ولا يعصب أخته وهو قول علقمة وأبي ثور وأهل الظاهر فلا يعصب الولد عندهم أخته إلا أن يكون لها فريضة لو انفردت عنه وكذلك قالوا فيما إذا كان هناك بنت وأولاد ابن ذكور وإناث أن الباقي لجميع ولد الابن للذكر مثل حظ الأنثيين وقال ابن مسعود في بنت وبنات ابن وبني ابن للبنت النصف والباقي بين ولد الابن للذكر مثل حظ الأنثيين إلا أن تزيد المقاسمة بنات الابن على السدس فيفرض لهن السدس ويجعل الباقي لبني الابن وهذا قول أبي ذر وأما الجمهور فقالوا النصف الباقي لولد الابن للذكر مثل حظ الأنثيين عملا بعموم الآية وعندهم أن الولد وإن ترك يعصب من في درجته بكل حال سواء كان للأنثي فرض بدونه أو لم يكن لايعصب من هو أعلي منه من الإناث إلا بشرط أن لا يكون له فرض بدونه ولا يعصب من أسفل منه بكل حال ثم قال تعالى فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف فهذا حكم انفراد الإناث من الأولاد أن للواحدة النصف و لما فوق الأنثيين الثلثان ويدخل في ذلك بنات الصلب وبنات الابن عند عدمهن فإن اجتمعن فإن استكمل بنات الصلب الثلثين فلا شيء لبنات الابن المنفردات وإن لم يستكمل البنات الثلثين بل كان ولد الصلب بنتا واحدة ومعها بنات ابن فللبنت النصف ولبنات الابن السدس تكملة الثلثين لئلا يزيد فرض البنات على الثلثين وبهذا قضي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث ابن مسعود الذي تقدم ذكره وهو قول عامة العلماء إلا ما روى عن ابن مسعود وسلمان بن ربيعة أنه لا شيء لبنات الابن وقد رجع أبو موسي إلى قوله ابن مسعود لما بلغه قوله في ذلك وإنما أشكل على العلماء حكم ميراث البنتين فإن لهما الثلثين بالإجماع كما حكاه ابن المنذر وغيره وما حكي فيه عن ابن عباس أن لهما النصف فقد قيل إن إسناده لا يصح والقرآن يدل على