هذا الحديث خرجه الإمام أحمد والترمذى من حديث يحيى بن جابر الطائي عن المقدام وخرجه النسائي من هذا الوجه ومن وجه آخر من رواية صالح بن يحيى بن المقدام عن جده وخرجه ابن ماجه من وجه آخر عنده وله طرق أخر وقد روى هذا الحديث مع ذكر سببه فروى أبو القاسم البغوي في معجمه من حديث عبد الرحمن بن المرقع قال فتح رسول الله A خيبر وهي مخضرة من الفواكة فوقع الناس في الفاكهة فغشيتهم الحمي فشكوا إلى رسول الله A فقال رسول الله A إنما الحمي رائد الموت وسجن الله في الأرض وهي قطعة من النار فإذا أخذتكم فبردوا الماء في الشنان فصبوها عليكم بين الصلاتين يعني المغرب والعشاء قال فعلوا فذهبت عنهم فقال رسول الله A لم يخلق الله وعاء إذا ملئ شرا من بطن فإذا كان لابد فاجعلوا ثلثا للطعام وثلثا للشراب وثلثا للريح وهذا الحديث أصل جامع لأصول الطب كلها وقد روى أن ابن أبي ماسويه الطبيب لما قرأ هذا الحديث في كتاب أبي خيثمة قال لو استعمل الناس هذه الكلمات لسلموا من الأمراض والأسقام ولتعطلت المارشايات ودكاكين الصيادلة وإنما قال هذا لأن أصل كل داء التخم كما قال بعضهم أصل كل داء البردة وروى مرفوعا ولا يصح رفعه وقال الحارث بن كلدة طبيب العرب
