التقاء الإخوان وسؤال بعضهم بعضا عن حاله وعند تجدد ما يحبه الإنسان من النعم واندفاع ما يكرهه من النقم وأكمل من ذلك أن يحمد الله على السراء والضراء والشدة والرخاء ويحمده على كل حال ويشرع له دعاء الله عند دخول السوق وعند سماع أصوات الديكة بالليل وعند سماع الرعد وعند نزول المطر وعند اشتداد هبوب الرياح وعنه رؤية الأهلة وعند رؤية باكورة الثمار ويشرع أيضا ذكر الله ودعاؤه عند نزول الكرب وحدوث المصائب الدنيوية وعند الخروج للسفر وعند نزول المنازل في السفر وعند الرجوع من السفر ويشرع التعوذ بالله عند الغضب وعند رؤية ما يكره في منامه وعند سماع أصوات الكلاب والحمير بالليل ويشرع استخارة الله عند العزم على مالا يظهر الخيرة فيه وتجب التوبة إلى الله والاستغفار من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها كما قال تعالى والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم آل عمران فمن حافظ على ذلك لم يزل لسانه رطبا بذكر الله في كل أحواله فصل قد ذكرنا في أول الكتاب أن النبي A قد بعث بجوامع الكلم فكان A يعجبه جوامع الكلم ويختاره على غيره من الذكر كما في الصحيح في مسلم عن ابن عباس عن جويرية بنت الحارث أن النبي A خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها ثم رجع بعد أن ضحي وهي جالسة فقال مازلت على الحال التي فارقتك عليها قالت نعم فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته وخرجه النسائي ولفظه سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته وخرجه أبو داود والترمذى والنسائى من حديث سعد بن أبي وقاص أنه دخل مع النبي A على امرأة وبين يديها نوي أو قال حصى تسبح به فقال ألا أخبرك بما هو أيسر من هذا وأفضل سبحان الله عدد ما خلق في السماء وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض وسبحان الله عدد ما بين ذلك وسبحان الله عدد ما هو خالق والله أكبر مثل ذلك والحمد لله مثل ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك وخرج الترمذي من حديث صفية قالت دخل على رسول الله A وبين يدي أربعة آلاف نواة أسبح بها فقال سبحت بهذه فقال ألا أعلمك بأكثر مما سبحت به فقلت علمني فقال قولي سبحان الله عدد خلقه وخرج النسائي وابن حبان في صحيحه من حديث أبي أمامة أن النبي A مر به وهو يحرك شفتيه فقال ماذا تقول يا أبا أمامة قال أذكر ربي قال ألا أخبرك بأكثر أو أفضل