@ 396 @ ( ^ فواحده أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ( 3 ) وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ( 4 ) ولا تؤتوا ) * * * * كيف يعرف هذا ، وكيف يلتئم بذاك هذا ؟ قيل : معناه : أن الله تعالى لما شدد في أموال اليتامى ، تحرج المسلمون عنها غاية التحرج ، وشرعوا في نكاح النساء ، واستهانوا به ؛ فنزلت الآية ، وأراد : إنكم كما تحرجتم عن أموال اليتامى ؛ خوفا من الجور ، فتحرجوا عن الزيادة على الأربع أيضا ؛ خوفا من الجور والميل ، فهذا معنى قوله : ( ^ فانكحوا ما طاب لكم ) أي : ما حل لكم ( ^ من النساء مثنى وثلاث ورباع ) أي : لا تجاوزوا الأربع . .
وذهب بعض الناس إلى أن نكاح التسع جائز بظاهر هذه الآية ؛ لأن الاثنين والثلاث والأربع يكون تسعا ليس بصحيح ، بل فيه قولان : أحدهما : قال الزجاج : مثنى مثنى ، ثلاث ثلاث ، رباع رباع ، يعني : لكل الناس ، وقيل : ' الواو ' بمعنى : ' أو ' يعني : مثنى ، أو ثلاث ، أو رباع ؛ ولأن على التقدير الذي ذكروا [ عي ] في الكلام ؛ لأن من أراد أن يذكر التسع فيقول : مثنى وثلاث ورباع ، عد ذلك عيبا في الكلام وقد قال : ( ^ فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة ) ؛ لأنه أخف مؤنه ( ^ أو ما ملكت أيمانكم ) لأن حقوق ملك اليمين أدنى من حقوق ملك النكاح ، وهو معنى قوله : ( ^ ذلك أدنى ألا تعولوا ) أي : ذلك أقرب أن لا تجوروا ، يقال : عال ، يعول إذا جار ، وأعال يعيل إذا كثر عياله ، قال الشاعر : .
( إنا اتبعنا الرسول واطرحوا % أمر الرسول وعالوا في الموازين ) .
أي جاروا ، وروى : أن أهل الكوفة عتبوا على عثمان في شيء ، فقال : لست بقسطاء ، فلا أعول ، أي لست بقسطاس ؛ فلا أجور . .
وقال الشافعي : معناه : ذلك أدنى ألا تكثر عيالكم . وحكى الأزهري عن الكسائي
