@ 75 @ ( ^ ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون ( 46 ) يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين ( 47 ) واتقوا يوما لا تجزي نفس ) * * * * راجعة إلى الصوم والصلاة جميعا . إلا أنه اكتفى بأحد المذكورين والكناية عنه . وهو كما قال القائل : .
( ومن يك أمسى بالمدينة رحله % فإني وقيار بها لغريب ) .
أي : لغريبان إلا أنه اكتفى بأحدهما . وأورد الأزهري في كتاب التقريب قولا حسنا ، فقال : تقديره : واستعينوا بالصبر وإنه لكبير ، وبالصلاة وإنها لكبيرة ، إلا أنه حذف أحدهما واختصر المعنى اختصارا . .
( إلا على الخاشعين ) الخاشع : هو المطيع المتواضع . .
( ^ الذين يظنون ) يستيقنون . والظن يكون بمعنى الشك ، ويكون بمعنى اليقين ، قال الله تعالى : ( ^ إني ظننت أني ملاق حسابيه ) أي : استيقنت ، وقال الشاعر : .
( فقلت لهم ظنوا بألفي مقنع % سراتهم في الفارسي المسرد ) .
وقوله تعالى : ( ^ أنهم ملاقوا ربهم ) أي صائرون إلى ربهم . وكل ما ورد في القرآن من اللقاء فهو بمعنى الصيرورة إليه ، كذا قال المفسرون . .
وقيل : هو اللقاء الموعود ، وهو رؤية الله تعالى . .
وقوله تعالى : ( ^ وأنهم إليه راجعون ) أي : صائرون . .
وقوله تعالى : ( ^ يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ) معناه ما سبق . ( ^ وأني فضلتكم على العالمين ) التفضيل نقيض التسوية . وأراد به التفضيل بتلك النعم التي سبق ذكرها . وذلك التفضيل وإن كان في حق الآباء ولكن يحصل به الشرف للأبناء ، فصح الخطاب معهم . .
( ^ على العالمين ) على عالمي زمانهم . .
قوله تعالى ( ^ واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ) معناه : واحذروا