@ 96 @ ( ^ قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون ( 74 ) ) * * * * الأحجار ( ^ وإن منها لما يهبط من خشية الله ) أي ينزل من مخافة الله . .
فإن قيل : الحجر جماد لا يفهم ؛ فكيف يخشى ؟ ! قلنا : قد قال أهل السنة : إن لله تعالى علما في الموات لا يعلمه غيره . .
وقيل : إن الله تعالى يفهمهم ويلهمهم ذلك فيخشون بإلهامه ، وبمثل هذا وردت الأخبار . .
فإنه روى : ' أن النبي كان علي ' ثبير ' والكفار يطلبونه ، فقال الجبل : أنزل عني فإني أخاف أن تؤخذ على فيعاقبني الله بذلك . فقال له جبل حراء : إلى يا رسول الله ' . .
وروى عن النبي أنه قال : ' كان حجر يسلم على بمكة قبل أن أبعث ، وأنا أعرفه الآن ' الخبر صحيح . .
وفي الباب حديث أنس وسهل بن سعد ، ' أن رسول الله كان يخطب إلى جذع في المسجد قائما ، فلما اتخذ له المنبر تحول إليه فلما رقاه حن الجذع ' . .
ويروي : ' أنه خار كما يخور الثور ، حتى ارتج المسجد ؛ فنزل رسول الله من المنبر وكان الجذع يخور حتى التزمه فسكن . فخيره النبي بين أن يكون شجرة في الدنيا أو شجرة في الجنة ، فاختار الجنة ، فأمر به فدفن ' .