@ 98 @ ( ^ بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون ( 76 ) أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ) * * * * قوله ( ^ يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه ) أي : فهموه ( وهم يعلمون ) أنه الحق . .
قوله تعالى ( ^ وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ) أنزل في قوم من اليهود آمنوا فنافقوا . ( ^ وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ) والفتح بمعنى القضاء . قال الله تعالى : ( ^ إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) أي : قضينا لك قضاء بينا . .
وقال الأصمعي : سمعت أعرابيا يقول : تعال إلى الفتاح . وفي معنى الآية ثلاثة أقوال : أحدها : أنهم قالوا لأهل المدينة حين شاوروهم في اتباع محمد : آمنوا به فإنه حق . ثم قال بعضهم لبعض : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليكون لهم الحجة عليكم عند ربكم أي : يأخذونكم . .
والقول الثاني : أنهم أخبروهم بما عذبهم الله به على الجنايات ؛ فقال بعضهم لبعض : أتحدثونهم بما فتح الله عليكم من العذاب ( ^ ليحاجوكم به عند ربكم ) ليروا الكرمة لأنفسهم عليكم الله . .
والقول الثالث : أن النبي لما فتح خيبر حاصر بني قريظة قال لهم : ' يا إخوة القردة والخنازير . فقال بعضهم لبعض : هذه الكلمة ما خرجت إلا منكم ، يعني : أنتم حدثتموه بذلك ' ( ^ أفلا تعقلون ) . .
قوله تعالى : ( ^ أو لا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ) يعني : أنه عالم بما اسروا ( وأعلنوا ) .
