@ 125 @ ( ^ لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم ) * * * * .
فتكون بمعنى التقرير وهو المراد هاهنا . ومعناه : أنتم تريدون . .
وقد ترد بمعنى التشكيك ، يقال : رأيت زيدا أم عمرا ؟ .
وقد ترد ' أم ' بمعنى بل ، قال الشاعر : .
( بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى % وصورتها أم أنت في العين أملح ) .
أي : بل أنت في العين أملح . .
( ^ أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ) وفى معناه قولان : أحدهما : أنهم سألوا الرسول فقالوا : لن نؤمن لك حتى تأتي بالله والملائكة قبيلا كما قال قوم موسى لموسى : ( ^ لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة ) . .
والثاني : أنهم سألوا الرسول أن يجعل الصفا ذهبا ؛ كما سأل قوم عيسى من عيسى المائدة . والأول أظهر . والمراد بالآية : منعهم عن السؤالات المفتوحة بعد ظهور البراهين . .
( ^ ومن يتبدل الكفر بالإيمان ) أي : يستبدل الكفر بالإيمان . وذلك أن مثل ذلك السؤال بعد ظهور البرهان كفر . .
( ^ فقد ضل سواء السبيل ) أي : وسط السبيل . .
وقيل : قصد السبيل . وهما سواء ، وحكى عن عيسى بن عمر النحوي أنه قال : مازلت أكتب حتى انقطع سوائي أي : وسطي . .
قوله تعالى : ( ^ ود كثير من أهل الكتاب ) يعني : أحب وتمنى كثير من أهل