حين قبضه الله D دخل المهاجرون فوجا فوجا يصلون عليه ويخرجون ثم دخلت الانصار على مثل ذلك ثم دخل أهل المدينة حتى اذا فرغت الرجال دخلت النساء فكان منهن صوت وجزع كبعض ما يكون منهن فسمعن هزة في البيت يعرفنا فسكتن فاذا قائل يقول إن في الله عزاء من كل هالك وعوض من كل مصيبة وخلف من كل فائت والمجبور من جبره الثواب والمصاب من لم يجبره الثواب فصل .
فيما روي من معرفة اهل الكتاب بيوم وفاته A .
قال أبو بكر بن ابي شيبة حدثنا عبد الله بن ادريس عن اسماعيل بن خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجلي قال كنت باليمن فلقينا رجلين من أهل اليمن ذا كلاع وذا عمرو فجعلت أحدثهما عن رسول الله A قال فقالا لي إن كان ما تقول حقا فقد مضى صاحبك على أجله منذ ثلاث قال فأقبلت وأقبلا حتى اذا كنا في بعض الطريق رفع لنا ركب من المدينة فسألناهم فقالوا قبض رسول الله A واستخلف أبو بكر والناس صالحون قال فقالا لي أخبر صاحبك أنا قد جئنا ولعلنا سنعود إن شاء الله D قال ورجعنا الى اليمن فلما أتينا أخبرت ابا بكر بحديثهم قال أفلا جئت بهم فلما كان بعد قال لي ذو عمرو يا جرير ان لك علي كرامة وإني مخبرك خبرا أنكم معشر العرب لن تزالوا بخير ما كنتم اذا هلك أمير تأمرتم في آخر واذا كانت بالسيف كنتم ملوكا تغضبون غضب الملوك وترضون رضى الملوك هكذا رواه الامام احمد والبخاري عن أبي بكر بن أبي شيبة وهكذا رواه البيهقي عن الحاكم عن عبد الله بن جعفر عن يعقوب بن سفيان عنه وقال البيهقي أنبأنا الحاكم أنبأنا علي بن المتوكل ثنا محمد بن يونس ثنا يعقوب بن اسحاق الحضرمي ثنا زائدة عن زياد بن علاقة عن جرير قال لقيني حبر باليمن وقال لي ان كان صاحبكم نبيا فقد مات يوم الاثنين هكذا رواه البيهقي وقد قال الامام احمد حدثنا أبو سعيد ثنا زائدة ثنا زياد بن علاقة عن جرير قال قال لي حبر باليمن إن كان صاحبكم نبيا فقد مات اليوم قال جرير فمات يوم الاثنين وقال البيهقي أنبأنا أبو الحسين بن بشران المعدل ببغداد أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو ثنا محمد بن الهيثم ثنا سعيد بن أبي كبير بن عفير حدثني عبد الحميد بن كعب بن علقمة بن كعب بن عدي التنوخي عن عمرو بن الحارث عن ناعم بن أجيل عن كعب بن عدي قال أقبلت في وفد من أهل الحيرة الى النبي A فعرض علينا الاسلام فأسلمنا ثم انصرفنا الى الحيرة فلم