فحضرت الصلاة فلم يجد القوم ما يتوضأون به فقالوا يا رسول الله ما نجد ما نتوضأ به ورأى في وجوه أصحابه كراهية ذلك فانطلق رجل من القوم فجاء بقدح من ماء يسير فأخذ نبي الله فتوضأ منه ثم مد أصابعه الأربع على القدح ثم قال هلموا فتوضأوا فتوضأ القوم حتى بلغوا فيما يريدون من الوضوء قال الحسن سئل أنس كم بلغوا قال سبعين أو ثمانين وهكذا رواه البخاري عن عبد الرحمن بن المبارك العنسي عن حزم بن مهران القطيعي به .
طريق أخرى عن أنس .
قال الامام أحمد حدثنا ابن أبي عدي عن حميد ويزيد قال أنا حميد المعنى عن أنس بن مالك قال نودي بالصلاة فقام كل قريب الدار من المسجد وبقي من كان أهله نائي الدار فأتى رسول الله A بمخضب من حجارة فصغر أن يبسط كفه فيه قال فضم أصابعه قال فتوضأ بقيتهم قال حميد وسئل انس كم كانوا قال ثمانين أو زيادة وقد روى البخاري عن عبد الله بن منير عن يزيد ابن هارون عن حميد عن أنس بن مالك قال حضرت الصلاة فقام من كان قريب الدار من المسجد يتوضأ وبقي قوم فأتى رسول الله A بمخضب فيه ماء فوضع كفه فصغر المخضب أن يبسط فيه كفه فضم أصابعه فوضعها في المخضب فتوضأ القوم كلهم جميعا قلت كم كانوا قال كانوا ثمانين رجلا .
طريق اخرى عنه .
قال الامام أحمد حدثنا محمد بن جعفر ثنا سعيد إملاء عن قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله A كان بالزوراء فأتى باناء فيه ماء لا يغمر أصابعه فأمر أصحابه أن يتوضأوا فوضع كفه في الماء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه وأطراف أصابعه حتى توضأ القوم قال فقلت لأنس كم كنتم قال كنا ثلثمائة وهكذا رواه البخاري عن بندار بن أبي عدي ومسلم عن ابي موسى عن غندر كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة وبعضهم يقول عن شعبة والصحيح سعيد عن قتادة عن انس قال أتى رسول الله A باناء وهو في الزوراء فوضع يده في الاناء فجعل الماء ينبع من بين أصابعه فتوضأ القوم قال قتادة فقلت لأنس كم كنتم قال ثلثمائة أو زهاء ثلثمائة لفظ البخاري .
حديث البراء بن عازب في ذلك .
قال البخاري ثنا مالك بن إسماعيل ثنا إسرائيل عن أبي اسحاق عن البراء بن عازب قال كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة والحديبية بئر فنزحناها حتى لم نترك فيها قطرة فجلس رسول الله A على شفير البئر فدعا بماء فمضمض ومج في البئر فمكثنا غير بعيد ثم استقينا حتى روينا وروت أو صدرت ركابنا تفرد به البخاري إسنادا ومتنا