يوليه الخلافة ولما أخذ الراية يوم اليمامة بعد مقتل زيد بن الخطاب قال له المهاجرون أتخشى أن نؤتى من قبلك فقال بئس حامل القرآن أنا إذا انقطعت يده اليمنى فاخذها بيساره فقطعت فاحتضنها وهو يقول وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فلما صرع قال لأصحابه ما فعل أبو حذيفة قالوا قتل قال فما فعل فلان قالوا قتل قال فأضجعوني بينهما وقد بعث عمر بميراثه إلى مولاته التي اعتقته بثينة فردته وقالت إنما اعتقته سائبة فجعله عمر في بيت المال .
ومنهم أبو دجانة سماك بن خرشة .
ويقال سماك بن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبدود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجي شهد بدرا وأبلى يوم أحد وقاتل شديدا وأعطاه رسول الله A يومئذ سيفا فأعطاه حقه وكان يتبختر عند الحرب فقال عليه السلام إن هذه لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموطن وكان يعصب رأسه بعصابة حمراء شعارا له بالشجاعة وشهد اليمامة ويقال إنه ممن اقتحم على بني حنيفة يومئذ الحديقة فانكسرت رجله فلم يزل يقاتل حتى قتل يومئذ وقد قتل مسيلمة مع وحشي بن حرب رماه وحشي بالحرية وعلاه أبو دجانة بالسيف قال وحشي فربك أعلم أينا قتله وقد قيل إنه عاش حتى شهد صفين مع علي والأول أصح وأما ما يروى عنه من ذكر الحرز المنسوب إلى أبي دجانة فاسناده ضعيف ولا يلتفت إليه والله أعلم .
ومنهم شجاع بن وهب .
ابن ربيعة الأسدي حليف بني عبد شمس أسلم قديما وهاجر وشهد بدرا وما بعدها وكان رسول رسول الله إلى الحارث بن أبي شمر الغساني فلم يسلم وأسلم حاجبه سوى واستشهد شجاع بن وهب يوم اليمامة عن بضع وأربعين سنة وكان رجلا طوالا نحيفا أحنى .
ومنهم الطفيل بن عمرو بن طريف .
ابن العاص بن ثعلبة بن سليم بن فهر بن غنم بن دوس الدوسي أسلم قديما قبل الهجرة وذهب إلى قومه فدعاهم إلى الله فهداهم الله على يديه فلما هاجر النبي A إلى المدينة جاءه بتسعين أهل بيت من دوس مسلمين وقد خرج عام اليمامة مع المسلمين ومعه ابنه عمرو فرأى الطفيل في المنام كأن راسه قد حلق وكأن امرأة أدخلته في فرجها وكأن ابنه يجتهد أن يلحقه فلم يصل فأولها بأنه سيقتل ويدفن وأن ابنه يحرص على الشهادة فلا ينالها عامه ذلك وقد وقع الأمر كما أولها ثم قتل ابنه شهيدا يوم اليرموك كما سيأتي .
ومنهم عباد بن بشر بن وقش الانصاري .
أسلم على يدي مصعب بن عمير قبل الهجرة قبل إسلام معاذ وأسيد بن الحضير وشهد بدرا