الطريق الأولى .
قال مسلم بن الحجاج في صحيحه حدثنا عبد بن حميد ثنا عبد الرزاق عن همام ثنا عبد الملك ابن أبي سليمان ثنا سلمة بن كهيل حدثني زيد بن وهب الجهني أنه كان في الجيش الذين كانوا مع الذين ساروا إلى الخوارج فقال علي يا أيها الناس إني سمعت رسول الله A يقول يخرج قوم من أمتي يقرؤن القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء يقرؤن القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضى لهم على لسان نبيهم A لا تكلوا على العمل وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد ليس لها ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض فيذهبون إلى معاوية وأهل الشام ويتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم وإني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فأنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس فسيروا على اسم الله قال سلمة فذكر زيد بن وهب منزلا منزلا حتى مروا على قنطرة فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي فقال لهم القوا الرماح وسلوا سيوفكم وكسروا جفونها فأني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف فشجرهم الناس برماحهم قال وقتل بعضهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان قال علي التمسوا فيهم المخدج فالتمسوه فلم يجدوه فقام علي بنفسه حتى آتى ناسا بعضهم إلى بعض فقال أخروه فوجدوه مما يلي الأرض فقال أخروهم فوجدوهم مما يلي الأرض فكبر ثم قال صدق الله وبلغ رسوله قال فقام إليه عبيدة السلماني فقال يا أمير المؤمنين والله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا من رسول الله A إني والله الذي لا إله إلا هو فاستحلفه ثلاثا وهو يحلف له أنه سمعه من رسول الله A هذا لفظ مسلم وقد رواه أبو داود عن الحسن بن علي الخلال عن عبد الرزاق .
طريق أخرى عن علي .
قال الإمام أحمد حدثنا وكيع ثنا الأعمش وعبد الرحمن عن سفيان عن الأعمش بن خيثمة عن سويد بن غفلة قال قال علي إذا حدثتكم عن رسول الله A فلأن أخر من السماء أحب إلى من أن أكذب عليه وإذا حدثتكم فيما بينى وبينكم فإن الحرب خدعة سمعت رسول الله A يقول يخرج قوم من أمتى في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم قال عبد الرحمن لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجراة لمن قاتلهم عند الله يوم القيامة وأخرجاه في الصحيحين من طرق عن الأعمش به بنحوه