خزرون أبو المجد البربريّ من أهل إشبيلية . أورد له الأبَّار في تحفة القادم قوله يمدح الأمير يحيى بن الحاجّ من الملثَّمين : من الكامل .
هذا النسيم يهزُّ من زهر الرُّبا ... فمر الحمامة يا غضى أن تندبا .
أبكى أوار البرق مقلة ديمةٍ ... فاستضحكت ثغر الأقاحة أشنبا .
منها : .
وفوارةٍ كالسّابرية نثرةً ... سحَّت مكان السَّمهريّة مذنبا .
قالوا هي المرأة أخلص صقلها ... ولربّما صدئت فكان الطُّحلبا .
وإلى الخميلة حيث ألقت زورها ... أحوى أظلَّ صراره والرَّبربا .
وأورد له أيضاً : من الوافر .
مضى يتلفّت السّحر الحلالا ... ويأنف أن يقول رنا غزالا .
وفي خطواته نشوات تيهٍ ... تعربد في معاطفه دلالا .
بذلت له الهدى فنأى مراراً ... وباعدت الكرى فدنا خيالا .
ودون الأجرعين مقيل خشفٍ ... توخّى الظّلَّ والشَّبم الزُّلالا .
يناغم ظبيةً مئت حذاراً ... فتحسب كلَّ ما وطئت جبالا .
قلت : شعر جيد .
تقيّ الدين المقرىء .
خزعل بن عسكر بن خليل العلاّمة تقيّ الدّين أبو المجد الشّنائيّ المصريّ المقرىء النحويّ اللغويّ نزيل دمشق . ذكر أنه سمع من السّلفيّ وأنه دخل بغداد وقرأ على الكمال عبد الرحمن الأنباريّ أكثر تصانيفه . و عند عوده أخذ في الطّريق وراحت كتبه . وسكن دمشق وصار إمام مشهد عليّ بن الحسين . أقعد في آخر عمره وازدهم عليه الطَّلبة . وكان أعلم الناس بكلام العرب وتوفي سنة ثلاث وعشرين وستّ مائة .
الألقاب .
خزيفة البغداديّ : عبد الله بن سعد .
خزيمة .
ذو الشَّهادتين .
خزيمة بن ثابت بن الفاكه الأنصاري الخطمي بفتح الخاء المعجمة وسكون الطّاء المهملة ذو الشّهادتين . يقال بدريّ والصحيح أنه شهد أحداً وما بعدها وقتل بصفين مع عليّ سنة سبع وثلاثين وروى له مسلم والأبعة . كان يحمل راية بني خطمة وشهد غزوة مؤتة فبارز رجلاً فقلته وأخذ من بيضته ياقوتة باعها في زمن عمر بمائة دينار . وكان هو وعمير بنعديّ بن خرشة يكسران أصنام بني خطمة . وأجاز رسول الله A شهادته بشهادتين لأن يهودياً قال : يا محمد أقضني ديني . فقال رسول الله A : أولم أقضك دينك ؟ قال : لا إن كان لك بينة فهاتها . فقال رسول الله A لأصحابه : أيكم يشهد أني قضيت اليهودي ماله ؟ فقال خزيمة : أنا أشهد يا رسول الله . فقال له : وكيف تشهد بذلك وأنت لم تحضرنا ولم تعلم ذلك ؟ فقال : يا رسول الله نحن نصدِّقك في الوحي من السّماء فلا نصدّقك في قضاء دين يهودي ! .
! .
فأنفذ شهادته وسمّاه ذا الشَّهادتين لأنه صيَّر شهادته شهادة اثنين وقال : من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه .
وافتخر الحيّان من الأنصار الأوس والخزرج فقالت الأوس : منّا غسيل الملائكة حنظلة بن الرّاهب ومنا من اهتزَّ له عرش الرحمن سعد بن معاذ ومنا من حمته الدَّبر عاصم بن ثابت ومنا من أجيزت شهادته برجلين خزيمة بن ثابت . وقال الخزرجيون : منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله A زيد بن ثابت وأبو زيد وأبيُّ بن كعب ومعاذ بن جبل . وعن محمد بن عمارة بن خزيمة قال : كان جدي كافّاً سلاحه يوم الجمل ويوم صفين حتى قتل عمار فلما قتل عمار قال : سمعت رسول الله A يقول : تقتل عمار الفئة الباغية ثم سل سيفه وقاتل حتى قتل . وخزيمة هو القائل : من البسيط .
ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفاً ... من هاشمٍ ثم منها عن أبي حسن .
أليس أول من صلّى لقبلتهم ... وأعلم الناس بالفرقان والسُّنن .
من فيه ما فيهم لا يمترونبه ... وليس في القوم ما فيه من الحسن .
خزيمة بن الحسن .
خزيمة بن الحسن قال المرزباني : محدث يرثي الأمين بمراثٍ كثيرة منها قوله : من الخفيف .
آذن الملك ركنه بانهداد ... بعد ليثٍ من الأئمة هاد .
ملكٌ همُّه السّماحة والبذل ... كريمٌ موفَّق للرشاد .
خانه الدهر والزمان خؤون ... جائر الحكم ظالمٌ للمعاد .
وقوله : من الكامل