وزار الخصيب رجل وهو يلي مصر مستميحاً فحرمه وانصرف . فأخذه أبو الندّى اللص وكان يقطع الطريق فقال له : هات ما أعطاك الخصيب . فقال : لم يعطني شيئاً . فضربه مائتي مقرعة يقرّره على ما ظن أنه ستره عنه . ثم قدم على الخصيب آخر فحرمه فقال له : جعلت فداك تكتب لي إلي أبي النّدى اللّص تعرِّفه فيها أنك لم تعطني شيئا لئلا يضربني . فضحك منه وبرَّه . وكان يكتب للخصيب جابر بن داود البلاذريّ المؤلّف لكتاب البلدان ولغيره من الكتب .
أبو العلاء المجاشعي .
الخصيب بن سلم أبو العلاء المجاشعي الشاعر . ولد سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة وتوفي C تعالى سنة إحدى وأربعين وخمس مائة . من شعره : من المتقارب .
فواحسرتا لطلاّب المعاش ... وسعيي إليكم بجسمٍ كدود .
وما أنا في ظلِّ هذي الحياة ... وفرط التَّمحُّل إلاّ كدود .
وقال : من الطويل .
أقضّي زماني باللّتيَّا وبالّتي ... ومن دون إدراك المنى حادثٌ يقضي .
وأمزج من كأس المطامع والمنى ... مجاجة سمٍّ من خلاصته محض .
الألقاب .
الخصيبيّ الكاتب : أحمد بن عبيد الله .
الجزريّ الحرّاني .
خصيف بفتح الخاء وكسر الصّاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف بن عبد الرحمن ويقال ابن يزيد أبوعونٍ الجزريّ الحرّانيّ الخضري بخاءٍ معجمةٍ مكسورة هو مولى بني أمية وهو أخو خصاف . وكانا توأمين وخصيف أكبرهما . حدّث عن أنسٍ وابن خبيرٍ ومجاهدٍ وعكرمة وعمر بن عبد العزيز وغيرهم . روى عنه ابن إسحق وابن جريج والثوريّ وشريك وغيرهم وروى له الأربعة وتوفي في الأربعين ومائة . وقال : كنت مع مجاهدٍ فرأيت أنس بن مالك فأردت أن آتيه فمنعني مجاهد فقال : لا تذهب إليه فإنه يرخّص في الطلاء . قال : فلم ألقه ولم آته . قال عتّاب بن بشير فقلت لخصيف : ما أحوجك إلى أن تضرب كما يضرب الصبي بالدرّة تدع أنس بن مالك صاحب رسول الله A وتقيم على كلام مجاهد ! .
! .
! .
الخضر .
الحافظ القزويني .
الخضر بن أحمد بن الخضر الحافظ القزوينيّ . توفي سنة أربع وسبعين وثلاث التوماثيّ بضم التّاء والمثنّاة من فوق وبعد الوار السّاكنة ميم وألف ثم ثاء مثلثة كذا وجدته مقيَّداً من نواحي برقعيد من بلاد الجزيرة . قدم بغداد شاباً وتفقَّه بها للشافعي وسمع الحديث وقرأ الأدب . وكان فاضلاً وتوفي ببخارا سنة ثمانين وحمس مائة ومن شعره : من الخفيف .
أنت في عمرة التنعيم تعوم ... لست تدري بأنَّ ذا لا يدوم .
كم رأينا من الملوك قديماً ... همدوا فالعظام منهم رميم .
ما رأينا الزّمان أبقى على شخ ... صٍ شقاءً فهل يدوم النّعيم ؟ .
والغنى عند أهله مستعارٌ ... فحميدٌ به ومنهم ذميم .
قلت : شعر متوسط وكان يحفظ المجمل وشعر الهذّليين وأخبار الأصمعيّ وشعر رؤبة بن العجَّاج وذي الرُّمّة وغيرهما من المخضرمين وأهل الإسلام والجاهلية .
العابر .
الخضر بن محمد بن عليّ أبو العبّاس العابر . من أهل جزيرة ابن عمر . ولد بها ونشأ بالموصل وأقام ببغداد وكانت له معرفة حسنة بالتعبير . وتوفي سنة خمسٍ وست مائةٍ ببغداد وأورد له أبو شامة C تعالى قوله : من الوافر .
أنست بوحشتي حتى لو أنيّ ... رأيت الإنس لاستوحشت منه .
وما ظفرت يدي بصديق صدقٍ ... أخاف عليه إلا خفت منه .
وما ترك التجارب لي حبيباً ... أميل إليه إلا ملت عنه .
كذا وجدته .
أبو طالب المقرىء .
الخضر بن هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن عليّ بن طاووس أبو طالب البغداديّ الأصل الدمشقي المقرىء . وكان أبوه إمام الجامع بدمشق . وولد أبو طالب وقرأ القرآن على أبي الوحش سبيعٍ بن المسلم بن قيراطٍ المقرىء صاحب أبي عليٍ الأهوازيّ . وسمع من الشريف أبي القاسم عليّ بن إبراهيم بن أبي الجنّ وأبي الحسن عليّ بن طاهرٍ النحويّ وغيرهما . وقدم بغداد وأقرأ بها القرآن وتوفي بدمشق سنة ثمانٍ وسبعين وخمس مائة .
الطَّائيّ