خلف بن عبد الملك بن مسعود بن مسود بن بشكوال بن يوسف بن داجة أبو القاسم الأنصاريّ القرطبي المحدِّث حافظ الأندلس في عصره ومؤرِّخها ومسندها . سمع العالي والنازل وأسند عن شيوخه نيِّف وأربع مائة . ووصفوه بصلاح الدخلة وسلامة الباطن وصحّة التّواضع وصدق الصّبر للطلبة وطول الاحتمال . وألَّف خمسين تأليفاً في أنواع العلم . وولي في إشبيلية قضاء بعض جهاتها لأبي بكر ابن المقرىء . وعقد الشروط ثم اقتصر على اسماع العلم . وصنَّف كتاب الصِّلة في علماء الأندلس وصل به تاريخ ابن الفرضي . وتوفي في ثامن شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمس مائة ودفن بقرب قبر بحيى بن يحيى اللَّيثي . وله كتاب الحكايات المستغربة وغوامض الأسماء المبهمة عشرة أجزاء ومعرفة العلماء الأفاضل أحد وعشرون جزءاً طرق حديث المغفر ثلاثة أجزاء القربة إلى الله بالصلاة على نبيِّه جزء كبير من روى الموطأ عن مالك جزآن اختصار تاريخ أبي بكر الفنشيّ تسعة أجزاء أخبار سفيان بن عيينة أخبار ابن المبارك أخبار الأعمش أخبار زياد شبطون أخبار المحاسبي أخبار ابن القاسم أخبار إسماعيل القاضي أخبار ابن وهب أخبار أبي المطرّف عبد الرحمن بن مروان القنازعي قضاة قرطبة المسلسلات طرق من كذب عليَّ المعجم وممن روى عنه أبو القاسم أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد وأحمد بن عبد المجيد المالقي وأحمد بن محمد بن الأصلع وأبو القاسم أحمد بن يزيد بن بقيّ وأحمد بن عياشٍ المرسيّ وأحمد بن أبي حجة القيسي وثابت بن محمدٍ الكلاعي ومحمد بن إبراهيم بن صلتان ومحمد بن عبد الله الصفار القرطبي وموسى بن عبد الرحمن الغرناطي وأبو الخطاب عمر بن دحية وأخوه عثمان بن دحية وبالإجازة أبو الفضل جعفر بن علي الهمداني وأبو القاسم سبط السلفي وآخرون .
الزّهراوي الطبيب .
خلف بن عباس الزّهراوي . قال ابن أبي أصيبعة : كان طبيباً فاضلاً خبيراً بالأدوية المفردة والمركبة . جيِّد العلاج وله تصانيف مشهورة في صناعة الطبّ وأفضلها كتابه الكبير المعروف بالزهراوي . وله كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف وهو أكبر تصانيفه وأشهرها وهو كتاب تام في معناه .
أبو القاسم القبتوري .
خلف بن عبد العزيز بن محمد بن خلف بن خلف بن عبد العزيز بن محمد أبو القاسم الكاتب الغافقي القبتوري بفتح القاف وسكون الباء الموحَّدة وفتح التاء ثالثة الحروف وسكون الواو وبعدها راء الإشبيليّ المولد والمنشأ . ولد في شوّال سنة خمس عشرة وستّ مائة . قرأ على الأستاذ أبي الحسين الدبّاج كتاب سيبويه وقرأ عليه بالسَّبع وقرأ الشِّفاء بسبتة على عبد الله بن القاسم الأنصاريّ . وله باع مديد في الترسّل مع التقوى والخير . وله إجازة من الرضيِّ بن البرهان والنجيب بن الصَّيقل . وكتب لأمير سبتة وحدَّث بتونس عن الغرافي وجاور زماناً وتوفي بالمدينة سنة أربع وسبعمائة وحجَّ مرتين وجاور زماناً .
أخبرني العلاّمة أثير الدين من لفظه قال : قدم القاهرة مرّتين وحجّ في الأولى وأنشدني قال : أنشدني من لفظه لنفسه : من الوافر .
أسيلي الدَّمع يا عيني ولكن ... دماً ويقلُّ ذلك لي أسيلي .
فكم في التُّرب من طرفٍ كحيلٍ ... لتربٍ لي ومن خدٍّ أسيل .
وأنشدني أيضاً قال أنشدني لنفسه : من البسيط .
ماذا جنيت على نفسي بما كتبت ... كفِّي فيا ويح نفي من أذى كفِّي .
ولو يشاء الذي أجرى عليّ بذا ... قضاءه الكفَّ عنه كنت ذا كفِّ .
وأنشدني قال أنشدني لنفسه : من البسيط .
واحسرتا لأمورٍ ليس يبلغها ... مالي وهنَّ منى نفسي وآمالي .
أصبحت كالآل لا جدوى لديَّ وما ... آلوت جهداً ولكن جدّي الآلي .
وأنشدني العلاّمة فتح الدين ابن سيد الناس من لفظه قال : أنشدني المذكور لنفسه بالحرم الشريف النبوي سنة ثلاث وسبع مائة : من الطويل .
رجوتك يا رحمن إنك خيرُ من ... رجاه لغفران الجرايم مرتج .
فرحمتك العظمى التي ليس بابها ... وحاشاك في وجه المسيء بمرتج .
الألقاب .
الخلقاني : إسماعيل بن زكرياء .
الخلنجي القاضي : اسمه عبد الله بن محمد .
خلاّد .
أبو عمرو الأرقط