نظرت نظرة إلي فصدت ... كصدود المخمور شم الشرابا .
إن أدهى مصيبةٍ نزلت بي ... أن تصدي وقد زعمت الشبابا .
وكان أبو هفان يقول : ليس في الدينا أظرف ولا أشرف هجاء من قول احمد بن أمية : .
إن ابن شاهك قد وليته عملاً ... أضحى وحقك عنه وهو مشغول .
بسكة أحدثت ليست بشارعة ... في وسطها عرصة في وسطها ميل .
يرى فرانقها في الأرض مندفعاً ... تهوي خريطته والبغل مشكول .
الأمير الدمشقي .
أحمد بن أنس شهاب الدين ابن الأمير شرف الدين سيأتي ذكر والده في موضعه غ شاء الله تعالى كان من أمراء العشرات بدمشق ولما حضر الأمير علاء الدين أطلنبغا إلى دمشق نائباً كان منحرفاً عليه لأجل والده على ما يأتي ثم إنه رضي عليه وولاه مدينة دمشق فأقام مدة ثم عزل بالأمير ناصر الدين ابن بكتاش ثم إنه ولاه شد غزة والساحل فتوجه إليها وأقام هناك إلى أن قدم الفخري وحكم في دمشق فأحضره على أنه يهلكه لشده من برسبغا وميله إلى المصريين فسعى إلى أن رضي عليه وتولى نيابة بعلبك إلى أن عزل عنها بالأمير سيف الدين بهادر الحسني فحضر إلى دمشق وأقام على إمرته إلى أن توفي في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وسبع مائة وكان يخبر بأشياء قبل وقوعها وتقع على ما يقول وما يعلم من أين له علم ذلك .
ابن الدمياطي .
أحمد بن أيبك بن عبد الله الحسامي المصري الدمياطي شهاب الدين بن عز الدين الشافعي الجندي عرف بابن الدمياطي نسبة إلى جده لأمه سمع من الحجار ومن أحمد بن درادة وأبي علي الحسن بن عمر الكردي ومحمد بن أحمد بن الدماغ ومحمد بن محمد بن الحسين بن رشيق وشهدة ابنة أبي الحسن بن عبد العظيم الحصني ووزيرة ابنة عمر بن أسعد ابن المنجا في آخرين وبالإسكندرية من أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد المحسن الغافي وغيره وبدمياط من جماعة وكتب عني وسمع بقراءتي بالقاهرة على الشيخين أثير الدين وفتح الدين ابن سيد الناس وحدث وهو شب وكتب بخطه وقرأ بنفسه وحصل الأصول والفروع وانتقى على الشيوخ وحفظ ألفية ابن مالك وجمع مشيخة للقاضي ضياء الدين يوسف بن أبي بكر ابن خطيب بيت الآبار وقرأها عليه وسمعتها أنا وغيري في سنة خمس وأربعين وسبع مائة وكتبت له عليها تقريظاً نظماً ونثراً وسوف يأتي في ترجمة ضياء الدين إن شاء الله تعالى وتوفي C تعالى في طاعون مصر سنة تسع وأربعين وسبع مائة .
أبو بكر الزاهد .
أحمد بن أيوب بن المعافا بن عباس بن محمد أبو بكر الزاهد من أهل عكبرا يحدث عن أبي خالد ابن يزيد بن الهيثم بن طهمان الدقاق المعروف بالباذا روى عنه بالإجازة ابن ابن أخيه عبد الله بن علي بن أيوب .
شيخ المعتزلة .
أحمد بن أيوب بن مانوس كان من تلامذة النظام وهو شيخ المعتزلة وكان في زمان أحمد بن حائط الآتي ذكره وفضل الحدثي وافقهما على القول بالتناسخ على الصورة المشروحة في ترجمة أحمد بن حائط إلا أنه قال : متى صارت النوبة إلى البهيمية ارتفعت التكاليف ومتى صارت النوبة إلى رتبة النبوبة والملك ارتفعت التكاليف أيضاً وصارت النوبتان عالم الجزاء .
ابن المندائي .
أحمد بن بختيار بن علي بن محمد بن جعفر بن إبراهيم أبو العباس الواسطي المعروف بابن المندائي من نواحي البطيحة نشأ بها وقرأ الأدب على أبي محمد الحريري ودخل واسط عبد الخمس مائة واستوطنها وتفقه بها للشافعي على قاضيها أبي عبد الله الفارقي وشهد عنده وسمع الحديث من جماعة وولي قضاء الكوفة نيابة عن أبي الفتح ابن البيضاوي قاضي الكوفة وعزل ثم قدم بغداذ وولي الإعادة بالنظامية وكتب بخطه الكتب المطولة من الفقه والحديث والتاريخ وكان يكتب خطاً حسناً صحيحاً وحد ببغداذ بالمقامات عن المصنف وبشيء من مسموعاته وكان أديباً ناظماً أورد له محب الدين ابن النجار : .
إذا وعدت فعجل ما وعدت به ... فالمطل من يغر عذر آفة الجود .
فإن تعذر مطلوب بمانعةٍ ... فاليأس أقرب مشكور ومحمود .
إن السؤال وإن قلت مصادره ... يوفي على كل مأمول ومعهود .
وصون ماء المحيا للفتى شرف ... وفي القناعة عز غير مفقود .
وأورد له أيضاً :