وقال بعضهم في حجاج قدموا ولم يهدوا إليه شيئا .
( مضوا ليحجوا والوجوه كأنها ... تكاد لفرط البشر أن توضح السبلا ) .
( وعادوا كأن القار فوق وجوههم ... فلا مرحبا بالقادمين ولا سهلا ) .
( وجاؤا وما جادوا بعود أراكة ... ولا وضعوا في كف طفل لنا نقلا ) .
وقال آخر .
( إذا رمت هجوا في فلان تصدني ... خلائق قبح عنه لا تتزحزح ) .
( تجاوز قدر الهجو حتى كأنه ... بأقبح ما يهجى به المرء يمدح ) .
وهجا بعضهم امرأة فقال .
( لها جسم برغوث وساق بعوضة ... ووجه كوجه القرد بل هو أقبح ) .
( تبرق عينيها إذا ما رأيتها ... وتعبس في وجه الضجيع وتكلح ) .
( لها منظر كالنار تحسب أنها ... إذا ضحكت في أوجه الناس تلفح ) .
( إذا عاين الشيطان صورة وجهها ... تعوذ منها حين يمسي ويصبح ) .
ولبعضهم في عظيم أنف .
( لك وجه وفيه قطعة أنف ... كجدار قد دعموه ببغله ) .
( وهو كالقبر في المتال ولكن ... جعلوا نصفه على غير قبله ) .
وفيه أيضا .
( رأينا للزكي جدار أنف ... يضاهي في تشامخه الجبالا ) .
( تصدى للهلاك لكي يراه ... فلولا عظمه لرأى الهلالا ) .
ولبعضهم في أبخر مخنث .
( قالوا فلان به نتن فقلت لهم ... يا قوم قد حار فكري في مساويه )