ووصف بعضهم بلاد الهند فقال بحرها در وجبالها ياقوت وشجرها عود وورقها عطر .
وقال عبد الله بن سليمان في نهاوند أرضها مسك وترابها الزعفران وثمارها الفاكهة وحيطانها الشهد وقال الحجاج لعامله على أصبهان قد وليتك على بلدة حجرها الكحل وذبابها النحل وحشيشها الزعفران وكان يقال البصرة خزانة العرب وقبة الإسلام لانتقال قبائل العرب إليها واتخاذ المسلمين بها وطنا " ومركزا " .
وكان أبو إسحاق الزجاج يقول بغداد حاضرة الدنيا وما سواها بادية وأنا أقول مصر كنانة الله في أرضه والسلام .
ومما جاء في ذم السفر .
قيل لرجل السفر قطعة من العذاب فقال بل العذاب قطعة من السفر وقال بعضهم .
( كل العذاب قطعة من السفر ... يآرب فارددنا على خير الحضر ) .
وقيل لاعرابي ما الغبطة ؟ قال الكفاية مع لزوم الاوطان .
ومر إياس بن معاوية بمكان فقال أسمع صوت كلب غريب فقيل له بم عرفت ذلك ؟ قال بخضوع صوته وشدة نباح غيره وأراد اعرابي السفر فقال لامرأته .
( عدي السنين لغيبتي وتصبري ... وذري الشهور فانهن قصار ) فأجابته .
( فاذكر صبابتنا اليك وشوقنا ... وارحم بناتك إنهن صغار ) فاقام وترك السفر .
ويقال رب ملازم لمهنته فاز ببغيته وقال ابن الهيثم .
( لعمرك ما ضاقت بلاد بأهلها ... ولكن أخلاق الرجال تضيق ) وفيما ذكرته كفاية وأسأل الله التوفيق والهداية و صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
