تعالى عنه يقول الناس لصاحب المال الزم من الشعاع للشمس وهو عندهم أعذب من الماء وارفع من السماء وأحلى من الشهد وأزكى من الورد خطؤه صواب وسيئاته حسنات وقوله مقبول يرفع مجلسه ولا يمل حديثه والمفلس عند الناس اكذب من لمعان السراب واثقل من الرصاص لا يسئل عليه ان قدم ولا يسلم عنه ان غاب ان حضر اردوه وان غاب شتموه وان غضب صفعوه مصافحته تنقض الوضوء وقراءته تقطع الصلاة .
وقال بعضهم طلبت الراحة لنفسي فلم أجد لها أروح من ترك ما لا يعنيها وتوحشت في البرية فلم أر وحشة أقر من قرين السوء وشهدت الزحوف وغالبت الأقران فلم أر قرينا أغلب للرجل من المرأة السوء ونظرت الى كل ما يذل القوي ويكسره فلم أر شيئا أذل له ولا أكبر من الفاقة .
( وكل مقل حين يغدو لحاجة ... الى كل ما يلفى من الناس مذنب ) .
( وكانت بنو عمي يقولون مرحبا ... فلما رأوني معدما مات مرحب ) وقال آخر .
( المال يرفع سقفا لا عماد له ... والفقر يهدم بيت العز والشرف ) وقال آخر .
( جروح الليالي ما لهن طبيب ... وعيش الفتى بالفقر ليس يطيب ) .
( وحسبك ان المرء فى حال فقره ... تحمقه الاقوام وهو لبيب ) .
( ومن يغترر بالحادثات وصرفها ... يبت وهو مغلوب الفؤاد سليب ) .
( وما ضرني ان قال أخطأت جاهل ... إذا قال كل الناس أنت مصيب ) وقال آخر .
( الفقر يزري بأقوام ذوي حسب ... وقد يسود بغير السيد المال ) وقال آخر .
( لعمرك ان المال قد يجعل الفتى ... سنيلا وأن الفقر بالمرء قد يزري )
