بالبر والاحسان إلى أن قدم زوجها فشكره على فضله وإحسانه .
وحكي أن مطيع بن أياس مدح معن بن زائدة بقصيدة حسنة ثم أنشدها بين يديه فلما فرغ من إنشاده أراد معن أن يباسطه فقال يا مطيع إن شئت أعطيناك وإن شئت مدحناك كما مدحتنا فاستحيا مطيع من اختيار الثواب وكره اختيار المدح وهو محتاج فلما خرج من عند معن أرسل إليه بهذين البيتين .
( ثناء من أمير خير كسب ... لصاحب نعمة وأخي ثراء ) .
( ولكن الزمان برى عظامي ... ومالي كالدراهم من دواء ) فلما قرأها معن ضحك وقال ما مثل الدراهم من دواء وأمر له بصلة جزيلة ومال كثير قال الشاعر .
( هززتك لا إني جعلتك ناسيا ... لأمري ولا إني أردت التقاضيا ) .
( ولكن رأيت السيف من بعد سله ... إلى الهز محتاجا وإن كان ماضيا ) .
وقال لآخر .
( ماذا أقول إذا رجعت وقيل لي ... ماذا لقيت من الجراد الأفضل ) .
( إن قلت أعطاني كذبت وإن أقل ... بخل الجواد بماله لم يجمل ) .
( فاختر لنفسك ما أقول فانني ... لا بد أخبرهم وإن لم أسئل ) .
وقال آخر .
( لنوائب الدنيا خبأتك فانتبه ... يا نائما من جملة النوام ) .
( أعلى الصراط تزيل لوعة كربتي ... أم في المعاد تجود بالانعام )