حكي أن نوح بن مريم قاضي مرو أراد أن يزوج ابنته فاستشار جار له مجوسيا فقال سبحان الله يستفتونك وأنت تستفتيني قال لا بد أن تشير علي قال إن رئيسنا كسرى كان يختار المال ورئيس الروم قيصر كان يختار الحسب والنسب ورئيسكم محمد كان يختار الدين فانظر أنت بأيهم تقتدي وقال رجل للحسن إن لي ابنة فمن ترى أن أزوجها له قال زوجها ممن يتقي الله D فإن أحبها أكرمها وإن أبغضها لم يظلم ها وقيل لرجل من الحكماء فلان يخطب فلانة أموسر من عقل ودين فقالوا نعم قال فزوجوه إياها ويستحب أن يختار البكر لقوله " عليكم بالأبكار فإنهن أطيب فواها وأنتق أرحاما " وقالوا أشهى المطي ما لم يركب وأحب اللآلئ ما لم يثقب وأنشد بعضهم .
( قالوا نكحت صغيرة فأجبتهم ... أشهى المطي إلى ما لم يركب ) .
( كم بين حبة لؤلؤ مثقوبة ... نظمت وحبة لؤلؤ لم تثقب ) فأجابته إمرأة .
( إن المطية لا يلذ ركوبها ... حتى تذلل بالزمام وتركبا ) .
( والدر ليس بنافع أربابه ... حتى يؤلف بالنظام ويثقبا ) قال خالد بن صفوان .
( عليك إذا ما كنت في الناس ناكحا ... بذات الثنايا الغر والأعين النجل ) وقيل استشار رجل داود عليه السلام في التزويج فقال له سل سليمان وأخبرني بجوابه فصادفه ابن سبع سنين وهو يلعب مع الصبيان وراكبا قصبة فسأله فقال عليك بالذهب الأحمر أو الفضة البيضاء واحذر الفرس لا يضربك فلم يفهم الرجل ذلك فقال له داود E الذهب الأحمر البكر والفضة البيضاء الثيب