ووجهه وعلى رأسه عدة من خواص الأستاذين من المحنكين وغيرهم فيفتح بعض الأستاذين طاقة أخرى فيخرج منها رأسه ويده اليمنى ويشير بكمه قائلا أمير المؤمنين يرد عليكم السلام فيسلم بقاضي القضاة أولا بنعوته وبصاحب الباب بعده كذلك وبالجماعة الباقية جملة من غير تعيين أحد ويستفتح قراء الحضرة بالقراءة وهم قيام في الصدر ظهورهم إلى حائط المنظرة ووجوههم للحاضرين .
ثم يتقدم خطيب الجامع الأنور وهو الذي بباب البحر فيخطب كما يخطب فوق المنبر وينبه على فضيلة ذلك الشهر وأن ذلك الركوب علامته ثم يختم كلامه بالدعاء للخليفة ثم يتقدم خطيب الجامع الأزهر فيخطب كذلك ثم يتقدم خطيب جامع الحاكم فيخطب كذلك والقراء في خلال تلك الخطب يقرأون فإذا انتهت خطابة الخطباء أخرج الأستاذ الأول يده من تلك الطاقة فيرد على الجماعة السلام ثم تغلق الطاقتان وينفض الناس ثم يركب القاضي والشهود إلى دار الوزير فيجلس لهم ليسلموا عليه ويخطب الخطباء الثلاثة عنده بأخف من مقام الخليفة ويدعون له ثم ينصرفون ويذهب القاضي والشهود صحبته إلى مصر ووالي القاهرة في خدمته ويمر بجامع ابن طولون فيصلي فيه ويخرج منه فيجد والي مصر في تلقيه فيمضي في خدمته ويمر على المشاهد فيتبرك بها ويمضي إلى الجامع العتيق ويدخل من باب الزيادة التي يحكم فيها فيصلي في الجامع ركعتين ويوقد له التنور الفضة الذي بالجامع وهو تنور عظيم حسن التكوين فيه نحو ألف وخمسمائة براقة وبسفله نحو مائة قنديل ثم يخرج من الجامع فإن كان ساكنا بمصر استقر بها وإن كان ساكنا بالقاهرة انتظره والي القاهرة في مكانه حتى يعود من مصر فيذهب في خدمته إلى داره .
وكذلك يركب في ليلة الخامس عشر من رجب إلا أنه بعد صلاته في جامع