إلى امتثالها فإن المملوك ما عنده فيما غفلة يقتضيه رأيه العالي والله تعالى يؤيده بمنه وكرمه .
المرتبة الرابعة أن يعبر عن الكتاب الوارد بالمكاتبة وذلك مع الابتداء بالدعاء بلفظ ضاعف الله نعمة الجناب العالي وأدام الله تعالى نعمة المجلس العالي وصدرت هذه المكاتبة إلى المجلس العالي أو المجلس السامي أو هذه المكاتبة إلى المجلس السامي أو يعلم مجلس فيقال وتوضح لعلمه أو موضحة لعلمه أو تتضمن إعلامه أو تعلمه أو يعلم على حسب المراتب المتقدمة ورود مكاتبته فوقفنا عليها وأحطنا علما بما تضمنته من كيت وكيت ويجاوب عنه ثم يقول فيتقدم الجناب أو المجلس أو مجلس الأمير ونحو ذلك مما يقتضيه الحال بإعلامنا بأخباره وضروراته وحوائجه .
واعلم أن لكاتب السر أجوبة لنواب السلطنة وغيرهم ممن ترد عليه مكاتباتهم بطلب الملاحظة عند عرض مكاتباتهم على الحضرة السلطانية وتحسين السفارة في ذلك ويقع الخطاب في جواب كل منهم على حسب رتبته .
ففي جواب نائب السلطان بالشام المحروس يكتب ما صورته وينهي بعد رفع أدعيته الصالحة تقبلها الله تعالى من المملوك ومن كل داع مخلص بدوام ايام مولانا ملك الأمراء أعز الله تعالى أنصاره وخلود سعادته عليه أن المثال الكريم ورد على المملوك على يد فلان فنهض له المملوك وأجمل في تلقيه السلوك وفضه عن صدقات عميمة وتفضلات جسيمة وفرح بما دل عليه من سلامة مولانا ملك الأمراء أعز الله أنصاره وعافيته وصحة مزاجه المحروس وتضاعف سرور المملوك بذلك وتزايد ابتهاجه به وسأل الله تعالى أن يديم حياة مولانا ملك الأمراء أعز الله انصاره ويبقيه وانتهى إلى ما تضمنته الإشارة في معنى تجهيز المشار إليه إلى خدمة الأبواب الشريفة بما على يده من المكاتبة الكريمة وما رسم به من القيام في خدمتها وعرضها بين يدي المواقف الشريفة شرفها الله تعالى وعظمها وقابل المملوك الإشارة الكريمة بالامتثال بالسمع والطاعة وبادر إلى ما رسم به وقد عرض المملوك المكاتبة الكريمة على المسامع