وعلاها اصفرار وعطلت يد كل غانية من الحلي فما ضمها قلب ولا سوار ولبس الخطباء حزنا وألبسته المحابر وكادت لغيبته وفقد اسمه تندبه الجوامع وتبكيه المنابر خلد الله سعادته وسهل له من خيري الدنيا والآخرة قصده وإرادته بمنه وكرمه الأجوبة عن التهنئة بكرامة السلطان ورضاه بعد غضبه .
قال في مواد البيان يجب أن تكون أجوبة هذه الرقاع مودعة من الثناء على المهني لمحافظته على رسوم المودة وقيامه بشروط الخلة ما تقتضيه رتبته ورتبة المجيب وأنه مشارك له في متجدد النعمة مفاوض في حديث المسرة والتيمن بالدعاء ونحو هذا مما يحسن موقعه عند المبتديء بالهناء ويضعه بحيث وضع نفسه من الاختصاص بمن كاتبه .
وهذا مثال من ذلك .
زهر الربيع جواب هناء بخلعة .
أدام الله علاءه وشكر آلاءه وضاعف سناءه وحمد مننه التي أثقلت لكل معتف ظهرا وخففت هما وأنالت لكل ولي نصيبا من عوارفها وقسما المملوك ينهي إلى العلم الكريم ورود المكاتبة التي كستها يده حلة جمال وألبستها ثوب إفضال وأعدتها بكرمها وحسنت وجهها بلسان قلمها فأمطرته سحاب جود أربى على السحاب الهتون وأوقفته منها على ألفاظ كأمثال اللؤلؤ المكنون فاجتنى ثمار الفضائل من أغصانها واجتلى عروس محاسنها وإحسانها وفهم ما أشار إليه من التهنئة بالخلعة التي أنعم المولى بها على