ولذلك رسم لا زال أن تفوض إليه النيابة بهذه القلعة المحروسة وأن تكون بأوانس صفاته مأنوسة .
فليكن فيما استحفظ كفوا وليورد الرعية من حسن السيرة صفوا وإذا تعارض حكم الانتقام وكان الذنب دون الحد فليقدم عفوا وعليه بالعدل فإنه زمام الفصل والقلعة ورجالها وذخائرها وأموالها فليمعن النظر في ذلك بكرة وأصيلا وإجمالا وتفصيلا وتحصينا وتحصيلا وعليه بالتمسك بالشريعة المطهرة وأحكامها المحررة وليردع أهل الفساد ويقابل من ظهر منه العناد بما يؤمن المناهج ويجدد المباهج والوصايا كثيرة فليكن مما ذكر على بصيرة أعانه الله على ما أولاه ورعاه فيما استرعاه والخط الشريف أعلاه حجة بمقتضاه والخير يكون إن شاء الله تعالى .
الصنف الثاني مما هوخارج عن حاضرة طرابلس الوظائف الدينية .
والغالب كتابتها عن نائب السلطنة بطرابلس فإن كتب شيء منها عن الأبواب السلطانية كان في قطع العادة بمجلس القاضي مفتتحا برسم .
وهذه نسخة توقيع من ذلك بنظر وقف على جامع بمعاملة طرابلس كتب به لمن لقبه زين الدين وهي .
رسم بالأمر الشريف لا زال كريم نظره يستنيب عنه بمصالح بيوت الله تعالى من تزداد بنظره شرفا وزينا ويعين لها من الأعيان من تسر به خاطرا وتقر به عينا ويمنحها من إذا باراه مبار وجد بينهما بونا وبينا ويقرر لها كل كاف إذا فاه راء بوصف آرائه الملموحة عين صوابها ولا يجد عليها عينا أن يستقر بالنظر على كذا استقرارا يرى الوقف بنظره على ربعه طلاوة ويجد بمباشرته في صحنه حلاوة ويعرب عن استمراره على حسن الثناء ويجد من نيل ريعه أكمل وفاء لأنه الناظر الذي لا يمل إنسانه من حسن النظر ولا يكل لسانه عن الأمر بالمصالح ولفظه عن إلقاء الدرر والشريف الذي وجدت مخايل شرفه