507 - أَبْدَي الصَّرِيحُ عَنِ الرَّغْوَةِ .
أبدي : لازم ومتعد يقال : أبدَيْتَ في منطقك أي جُرْت فعلى هذا يكون المعنى بدا الصريحُ عن الرِّغْوَة وإن جعلته متعديا فالمفعول محذوف أي أبْدَى الصريح نفسَه .
وهذا المثل لعبيد الله بن زياد قاله لهانئ بن عُرْوة المرَادي وكان مسلم بن عَقيل بن أبي طالب C قد استخفى عنده أيام بعثه الحسين بن علي رضوان الله عليهما فلما عرف مكانه عبيدُ الله أرسل إلى هانئ فسأله فكتمه فتوعده وخوّفه فقال هانئ : هو عندي فعندها قال عبيد الله : أبدى الصريحُ عن الرِّغْوة أي وضَحَ الأمر وباَنَ قال نضلة : .
ألم تَسلِ الفوارس يوم غول ... بنَضْلَةَ وهو موتور مُشِيحُ .
رأوه فازدَرَوْهُ وَهْو حُرٌ ... وينفع أهلَه الرجلُ القَبيحُ .
ولم يَخْشَوا مَصَالَتَهُ عليهم ... وتحت الرَّغْوَة اللبَنُ الصَّرِيحُ .
المَصَالة : الصَّوْل ومعنى البيت رأوني فازدروني لدَمَامتي فلما كَشفوا عني وجدوا غير ما رأوا ظاهرا . يضرب عند انكشاف الأمر وظهوره
