مثلها وأخذ في وصفها والتعجب من جمالها وأنها شوقته إلى الحور العين فلما ذكر الترجمان ذلك للملك تزايدت حظوته عنده وسرت الملكة بقوله وأمرت الترجمان أن يسأله عن السبب الذي دعا المسلمين إلى الختان وتجشم المكروه فيه وتغيير خلق الله مع خلوه من الفائدة فقال للترجمان عرفها أن فيه أكبر فائدة وذلك أن الغصن إذا زبر قوي واشتد وغلظ وما دام لا يفعل به ذلك لا يزال رقيقا ضعيفا فضحكت وفطنت لتعريضه انتهى ومن شعر الغزال قوله .
( يا راجيا ود الغواني ضلة ... وفؤاده كلف بهن موكل ) .
( إن النساء لكالسروج حقيقة ... فالسرج سرجك ريثما لا تنزل ) .
( فإذا نزلت فإن غيرك نازل ... ذاك المكان وفاعل ما تفعل ) .
( أو منزل المجتاز أصبح غاديا ... عنه وينزل بعده من ينزل ) .
( أو كالثمار مباحة أغصانها ... تدنو لأول من يمر فيأكل ) .
( أعط الشبيبة لا أبا لك حقها ... منها فإن نعيمها متحول ) .
( وإذا سلبت ثيابها لم تنتفع ... عند النساء بكل ما تستبدل ) .
وقال .
( قال لي يحيى وصرنا ... بين موج كالجبال ) .
( وتولتنا رياح ... من دبور وشمال ) .
( شقت القلعين وابنتت ... عدى تلك الحبال ) .
( وتمطى ملك الموت ... إلينا عن حيال ) .
( فرأينا الموت رأي العين ... حالا بعد حال )
