( لا ترعني بالجفا ثانية ... ) فرق له وعاد إلى حسن النظر إليه إلى أن توفي تحت بر وعناية .
مولده بغرناطة ليلة الفطر سنة عشر وستمائة ووفاته بتونس في حدود خمسة وثمانين وستمائة انتهى باختصار وذكرت حكاية إجازة بيته في النرجس وإن تقدمت لاتصال الكلام قلت قد كنت وقفت على بعض ديوان شعره المتعدد الأسفار ونقلت منه قوله من قصيدة يهنىء ابن عمه الرئيس أبا عبد الله بن الحسين بقدومه من حركة هوارة .
( أما واجب أن لا يحول وجيب ... وقد بعدت دار وخان حبيب ) .
( وليس أليف غير ذكر وحسرة ... ودمع على من لا يرق صبيب ) .
( وخفق فؤاد إن هفا البرق خافقا ... وشوق كما شاء الهوى ونحيب ) .
( ويعذلني من ليس يعرف ما الهوى ... وعذل مشوق في البكاء عجيب ) .
( ألا تعس اللوام في الحب قد عموا ... وصموا ودائي ليس منه طبيب ) .
( يرومون أن يثني الملام صبابتي ... وليس إلى داعي الملام أجيب ) .
( وفائي إذا ما غبت عنكم مجدد ... وغيري ذو غدر أوان يغيب ) .
( ولو لم يكن مني الوفاء سجية ... لكنت لغير ابن الحسين أنيب ) .
( سموأل هذا العصر حاتم جوده ... مهلبه إن مارسته حروب )
