( أي حسن النيل من نهر بها ... كل نغمات لديه تطرب ) .
( كم به من زورق قد حله ... قمر ساق وعود يضرب ) .
( لذة الناظر والسمع على ... شم زهر وكؤوس تشرب ) .
( كم ركبناها فلم تجمح بنا ... ولكم من جامح إذ يركب ) .
( طوعنا حيث اتجهنا لم نجد ... تعبا منها إذا ما نتعب ) .
( قد أثارت عثيرا يشبهه ... نثر سلك فوق بسط ينهب ) .
( كلما رشنا لها أجنحة ... من قلاع ظلت منها تعجب ) .
( كطيور لم تجد ريا لها ... فبدا للعين منها مشرب ) .
( بل على الخضراء لا أنفك من زفرة ... في كل حين تلهب ) .
( حيث للبحر زئير حولها ... تبصر الأغصان منه ترهب ) .
( كم قطعنا الليل فيها مشرقا ... بحبيب ومدام يسكب ) .
( وكأن البحر ثوب أزرق ... فيه للبدر طراز مذهب ) .
( وإلى الحور حنيني دائما ... وعلى شنيل دمعي صيب ) .
( حيث سل النهر عضبا وانثنت ... فوقه القضب وغنى الربرب ) .
( وتشفت أعين العشاق من ... حور عين بالمواضي تحجب ) .
( ملعب للهو مذ فارقته ... ما ثناني نحو لهو ملعب ) .
( وإلى مالقة يهفو هوى ... قلب صب بالنوى لا يقلب ) .
( أين أبراج بها قد طالما ... حث كأسي في ذراها كوكب ) .
( حفت الأشجار عشقا حولنا ... تارة تنأى وطورا تقرب ) .
( جاءت الريح بها ثم انثنت ... أتراها حذرت من ترقب )