تثريب فثمرتكم صحيحة والمقاصد من التبعة مريحة إذا كانت صريحة ولولا الافتيات لوضحت فى ميدان السبق لكم الشيات لكن شانكم الهذيان وقلبت منكم بضعفائكم من المتأخرين الأعيان كابن قسى وابن برجان فتبراوا من أتباعكم المطيفة وأحزابكم المخيفة وأخلصوا فعل الأنصار يوم قتال بنى حنيفة وحبذا الحكم المقتدى ومن يهد الله فهو المهتدى واكبحوا الألسن عن طلاقتها وذلاقتها ولا تكلفوا العقول فوق طاقتها فلا بد من توقيف وتسليم وفوق كل ذي علم عليم وإذا محيتم فاثبتوا أو نطق إنسان فاسكتوا ولا ترضوا أن تكتبوا مع الذين كبتوا ولكم الحظ السنى والوصل الهنى .
وكان فى أخرى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق ) الأنبياء ذهب بوجودكم العدم وابتلع حدوثكم القدم ورضيتم بالإشراف فى الاستشراف والتوغل لزيم الانحراف ومن جعل الحس وهما فقد كابر العيان ظلما والعقل الذى غلطكم هو آلة حكمكم وأداة علمكم والعوالم أوثق من أن تكون تمويه راقش والوجود المطلق أبسط من أن يصير أبا براقش ثم ما لكم والتبجح والتشبع والتعقب والتتبع ولم يغن العراك ووقع فى ثمرتكم الاشتراك فالفيلسوف يتحد بالعلة القريبة من الخلق ثم يتلاشى فى ذات الحق والحكيم يجوز إلى عين الحق رتبة الفناء المطلق والمتشرع قد