المثال المفروض وليكون كعرض الحبوب الذى تجزىء منه الحفنة عن الجفنة والقربة عن القرية ونقتصر على اليسير لإقامة الترتيب وإحكام التبويب وليرى الواقف عليه أننا قد نفضنا الزوايا ورشفنا الروايا وإمتككنا العظام واستقصينا النظام حرصا على نشيدة الحق أن تعقل وعلى الطباع أن تنقل وعلى المرائى الصدئة أن تصقل وعلى صورة النجاة أن تمقل ونسأل الله تعالى هداية توصل إليه لا إله إلا هو الرحمن الرحيم انتهى .
وقال C تعالى فيما قبل هذا الكلام بكلام ما صورته غصن المحبين وأصنافهم المرتبين ويشتمل على مقدمة بيان وستة أفنان .
فالمقدمة فنقول أصناف المحبين والعشاق كثير وهباء نثير وجراد أثارها مثير بحيث يشق إحصاؤهم ولا يتاتى استقصاؤهم .
( فقلت كما شاءت وشاء لها الهوى ... قتيلك قالت أيهم فهم كثر ) ثم مد النفس بما لا يقتضى المقام الاختصاري ذكره فى هذا الموضع .
وقال C تعالى فى بعض تراجم الروضة وهى الخاتمة التى تنبه النفوس الصبة على حكم المحبة ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة ) الأنفال بعد كلام ما صورته فقر فى معنى هذه الخاتمة فيها حكم تنثال وتجرى مجرى الأمثال .
المحبة بحر بعيد الشط وخط والفناء منتهى الخط ( إنا عرضنا الأمانة ) إلخ الأحزاب .
المحبة مهوى بعيد ومجال وعد ووعيد مرجل يغلى ثم خيال يولي وليس له حد عليه يعول .
المحبة ظهر لا يركبه من يرى الموت فيتنكبه ولا يعلوه من يأتى
