أصحاب عبدالله كانوا يرحلون إليه فينظرون إلى سَمته وهديه ودلِّه قال : فيتشبهون به . 6 / ب [ قوله : إلى سَمْته - ] فالسمت يكون في معنيين : أحدهما حسن الهيئة / والمنظر في مذهب الدين وليس من الجمال والزينة ولكن يكون له هيئة أهل الخير ومنظرهم ; وأماالوجه الآخر فإن السَّمت الطريق يقال : الزم هذا السَّمْتَ ; كلاهما له معنى جيد يكون أن يلزم طريقة أهل الإسلام ويكون أن يكون له هيئة أهل الإسلام . وقوله : إلى هديه ودلّه فإن أحدهما قريب المعنى من الآخر وهما من السكينة والوقار في الهيئة والمنظر والشمائل وغير ذلك وقال الأخطل يصف الثور والكلاب : [ البسيط ] ... حتى تناهَينَ عنه سامياً حَرِجاً ... وما هَدَى هَدْيَ مهزومٍ وما نكلا
