على وجه الإصلاح وطلب الخير يقال منه : نَمَيت الحديث إلى فلان مخففة فأنا أنميه . ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا ونمى خيرا يعني أبلغ ورفع وكل شيء رفعته فقد نَمَيته ; ومنه قول النابغة : [ البسيط ] ... فَعَدِّ عما ترى إذ لا ارتجاع له ... وانْمِ القُتُود على عيرانَةٍ أُجُدِ ... .
ولهذا قيل : نمى الخِضاب في اليد والشعر وإنما هو ارتفع وعلا فهو ينمى وزعم بعض الناس أن ينمو لغة . وبلغني عن سفيان بن عيينة 41 / ب أنه قال : لو أن / رجلا اعتذر إلى رجل فحرّف الكلام وحسّنه ليرضيه بذلك لم يكن كاذبا بتأويل الحديث ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا ونمى خيرا قال : فإصلاحه فيما بينه وبين صاحبه
