وفي حديث آخر " وهو يُدافِعُه الأَخْبَثان " يعنيهما والأَذى هاهنا الحَيْض قال الله جلَّ وعزَّ ويسْئلونك عن المحيض قُلْ هو أَذى يريد أنَّه مَنْ شَرِب تلك الشرْبة طَهُر من الحَدَث والحَيْض قال الله تعالى ولَهُم فيها أَزواج مُطَهّرة يعني من الحَيْض والحَدَث والبول وجميع النَّجاسات .
وقولُه ولا يجرّ عليه إلاّ نفْسه يريد أنّه لا يُؤْخَذ بجريرة غيره لا والد ولا ولَد ولا عَشيرة وهكذا كقوله في حديث آخر لرجُل رأى معه ابنه فقال " لا يُجْنَى عليك ولا يُجْنَى عليه " .
وكقول الله تعالى ولا تَزِر وازِرةٌ وِزر أُخرَى وهو خِلاف ما رُوي عن زياد والحَجّاج من قول كلّ واحد منهما على المِنْبَر " لآخُذنَّ البريء بالسَّقيم والمُطِيع بالعَاصي والمُقْبِل بالمُدْبِر "