الصنخة سهوكة الريح من صنان أو درن أو نحوه يقال صنخ بدنه وسنخ والسين أشهر والصاد مسموعة وقد تتعاقب الصاد والسين في مواضع .
قال أبو سليمان في حديث أبي الدرداء أنه قال لأنا أعلم بشراركم من البيطار بالخيل هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرا ولا يسمعون القرآن إلا هجرا ولا يعتق محرروهم حدثنيه ابن مالك أخبرنا الحسن بن سفيان أخبرنا ابن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء .
ذكره ابن قتيبة في كتابه ورواه لا يسمعون القول إلا هجرا قال وهو الخنا والقبيح من القول .
قال أبو سليمان هذا غلط وذلك لأن أحدا ممن أنكر القرآن أو عارضه لم يزعم أن شيئا من كلامه يدخله الخنا أو يخالطه الفحش ولم يمكنه أن يدعي شيئا من هذا عليه لنزاهة ألفاظه عن دنس الهجر وبراءتها من قذع الفحش وإنما رموه بالصنعة والتزوير لرائع ألفاظه وبديع نظامه فمرة ادعوا عليه السحر لإعجازه ومرة نحلوه الصنعة لحسن بيانه فأما أن يعيبوه بأنه هجر من القول وإفحاش فأمر خارج عن جملة ما أجروا إليه في رده وإنكاره وكيف كان يروج ذلك لمن تعاطاه والحواس من السامعين له تكذب القائلين به وتقضي بالجهل وسوء الفهم هذا لا وجه له ولا معنى فيه وإنما الرواية الصحيحة هجرا بفتح الهاء ومعناه الترك له والإعراض عنه يقال هجرت الشيء هجرا بمعنى أغفلته وتركته قال الشاعر
