وأما قوله ولا يعتق محرروهم فإنه قد فسره بمعنى أنهم إذا أعتقوا عبدا لم يطلقوه لكنهم يستخدمونه كما يستخدم العبد فمتى أراد فراقهم ادعوا رقه .
قال أبو سليمان وهذا وجه وقد بقي فيه قولان آخران أحدهما أنهم إذا أعتقوا عبدا اعتدوا عليه بالعتق واستعبدوه بالمنة فيبطل بذلك أجرهم قال الله تعالى ولا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى .
والوجه الآخر أن يكون ذلك في ولاء من أعتقوه وذلك أن العرب كانت تبيع الولاء وتهبه وتناقله تناقل الملك فلذلك نهى عن بيع الولاء وهبته .
وقال الولاء لحمة كلحمة النسب .
وأنشد ابن الأعرابي عن المفضل يذكر هذا الصنيع لقوم في مولى لهم فباعوه عبدا ثم باعوه معتقا فليس له حتى الممات خلاص وقال أبو سليمان في حديث أبي الدرداء أنه ذكر الجنة فقال ليس فيها مني ولا منية إنما تدحموهن دحما أخبرناه محمد بن هاشم حدثنا الدبري عن عبدالرزاق عن معمر عن يحيى بن سعيد عن رجل عن أبي الدرداء .
الدحم النكاح وفيه لغتان دحم ودحب يريد أنهم ينالون اللذات ويصانون من الآفات
