ص - سئل عن من هجم على قطع سدر لقوم أو ليتيم أو لمن حرم الله أن يقطع عليه فتحامل عليه فقطعه فيستحق ما قاله لهجومه على خلاف أمر الله فتكون المسألة سبقت السامع فسمع الجواب ولم يسمع المسألة فأدى ما سمع دون ما لم يسمع .
ونظيره ما روى أسامة بن زيد أن رسول الله قال إنما الربا في النسيئة فسمع الجواب ولم يسمع المسألة .
وقد قال لا تبيعوا الذهب إلا مثلا بمثل يدا بيد .
قال المزني والدليل على جواز قطع السدر أن المرء أحق بماله ولما لم أر أحدا يمنع من ورق السدر والورق من بعضها كالغصن منها وقد سوى رسول الله فيما حرم قطعه بينه وبين عضده لقوله في شجر مكة لا يعضد شجرها .
وفي إجازة النبي أن يغسل الميت بالسدر دليل على أن قطعة من شجره مباح ولو كان حراما لم يجز الانتفاع به .
قال مالك بن أنس إنما نهى عن قطع السدر بالمدينة ليكون مستظلا للناس وليستأنسوا به ولا تستوحش عرصتها .
فأما حديث أبيض بن حمال قال سألت رسول الله ماذا يحمى من الأراك قال ما لم تنله أخفاف الإبل فإن أبا عبيد ذكره في كتابه
