قوله لا أرى لك هانئا فإن المشهور من هذا الحديث أنه قال لا أرى ( لك ) ماهنا .
والماهن الخادم .
والمهنة الخدمة .
فأما الهانىء فمن قولك هنأته أي أعطيته .
ومنه المثل سميت هانئا لتهنأ أي إنما سدت لتحمل كل الناس وتفضل عليهم .
وقال أبو سليمان في حديث النبي أنه قال لبني العنبر لولا أن الله لا يحب ضلالة العمل ما رزيناكم عقالا وأخذت لامرأة منهم زربية فأمر بها فردت .
أخبرناه ابن داسة نا أبو داود نا أحمد بن عبدة نا عمار بن شعيب بن عبد الله بن الزبيب حدثني أبي قال سمعت جدي الزبيب العنبري يذكره .
قوله ضلالة العمل هو من قولك ضل الشيء إذا ضاع وهلك ومنه ضالة المال وهو ما يضل عن صاحبه ويضيع وقد يكون الضلال بمعنى البطلان كقوله D أئذا ضللنا في الأرض أي بطلنا ولحقنا بالتراب فلم يوجد لنا أثر .
قال أبو عمر أصل الضلال الغيبوبة .
يقال ضل الماء في اللبن إذا غاب وكذلك ضل الناسي إذا غاب عنه حفظه وهو قوله تعالى لا يضل ربي ولا ينسى وقوله أن تضل إحداهما
