وكنت إذا دارت رحا الأمر زعته بمخلوجة فيها عن الأمر مصرف المخلوجة الرأي .
وهذا والله أعلم إشارة إلى انقضاء مدة الخلافة واستيلاء بني أمية على الملك وكان استواء الأمر لمعاوية سنة الجماعة وهي السنة التي بايعه فيها الحسن بن علي وذلك سنة إحدى وأربعين ولا يزال الناس يشبهون صروف الزمان وعقب الأيام وانقلاب الدول بالرحا الدوارة والمنجنون المنقلب وهذا في كلامهم أكثر من أن يستشهد له أو يدل عليه .
وفيه وجه آخر وهو أن يراد بدور الرحا وقوع الفتن وهيج الحروب .
قال الشاعر يصف حربا فدارت رحانا واستدارت رحاهم سراة النهار ما تولى المناكب وقال أبو الغول معاشر لا يملون المنايا إذا دارت رحا الحرب الطحون وقال زهير فتعرككم عرك الرحا بثفالها وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئم وقوله بقي لهم دينهم سبعين سنة أي ملكهم فكان من لدن ولي معاوية إلى أن ملك مروان الذي يقال له الحمار وظهر بخراسان أمر أبي مسلم ووهى أمر بني أمية نحو من سبعين سنة .
والدين الملك والسلطان
