فلما هبطنا بطن مر تخزعت خزاعة عنا في حلول كراكر قوله تخزعت خزاعة عنا تقطعت وبه سميت خزاعة وكان من أمر خزاعة ما حدثني به محمد بن نافع الخزاعي نا عمي إسحاق بن أحمد الخزاعي نا أبو الوليد الأزرقي عن سعيد بن سالم القداح عن عثمان بن ساج عن الكلبي عن أبي صالح قال لما كان من أمر مأرب وسيل العرم ما كان اجتمعت العرب إلى طريفة الكاهنة فقالوا لها ماذا تأمرين فقالت من كان منكم ذا هم بعيد وجمل شديد ومزاد جديد فليلحق بقصر عمان المشيد فكانت أزد عمان ثم قالت من كان منكم ذا جلد وقسر وصبر على أزمات الدهر فعليه بالأراك من بطن مر فكانت خزاعة .
ثم قالت من كان منكم يريد الراسيات في الوحل المطعمات في المحل فليلحق بيثرب ذي النخل فكانت الأوس والخزرج .
ثم قالت من كان منكم يريد الخمر والخمير والملك والتأمير ويلبس الديباج والحرير فليلحق ببصرى وغوير وهما من أرض الشأم فكان الذين سكنوها آل جفنة وغسان ثم قالت من كان منكم يريد الثياب الرقاق والخيل العتاق وكنوز الأرزاق والدم المهراق فليلحق بأرض العراق فكان الذين سكنوها آل جذيمة الأبرش ومن كان بالحيرة من آل غسان وآل محرق .
قال فأقبلوا وسارت الأوس والخزرج إلى المدينة وانخزعت خزاعة
